تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وهل العتق في يومها كليلتها ؟ يبني على أن القسم هل يختصّ بالليل أم يضاف إليه النهار أم الصبيحة ؟ وإن ابتدأ في القسم بالأمة فإن أعتقت قبل إكمال ليلتها صارت كالحرّة وسوّي بينهما . وإن اُعتقت بعد إكمال ليلتها ففي إلحاقها في هذه الدورة بالحرّة قولان : أحدهما : اللحوق بها ، فإن كان العتق قبل الشروع في الليلة الثانية للحرّة اقتصر على الاُولى ، وإن كان بعد الشروع في الليلة الثانية قضى للأمة ليلة اُخرى ، وهذا قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) . وثانيهما : أنّه يبيت عند الحرّة ليلتين ولا شيء للمعتقة في هذا الدور ، لأنّها استوفت حقّها ، وتستحقّ مثل نصيب الحرّة بعد إكمال هذه الدورة في سائر الدورات . وهذا القول أشهر ولعلّه الأقوى . وليس للموطوءة بالملك قسمة مطلقاً ، لا أعلم في ذلك خلافاً . وفي حكمها الموطوءة بالعقد المنقطع والتحليل . والزوج مخيّر بين أن يطوف على الزوجات في مساكنهنّ وأن يدعوهنّ إلى مسكنة في نوبتهنّ ، وقيل : إنّ الأوّل أفضل تأسّياً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) وله أن يدعو بعضهنّ ويمضي إلى مسكن بعضهنّ على قول ، ومنع بعضهم من هذا القسم ( 3 ) . ولو كان له عذر في ذلك جاز قولا واحداً كما إذا اختلف المساكن في القرب والبعد ، أو خصّ الشابّة بالحضور إلى بيتها كراهة خروجها دون العجوز . وتختصّ البكر عند الدخول بسبع ليال والثيّب بثلاث على المشهور بين الأصحاب ، بل قيل : إنّهم لم ينقلوا في ذلك خلافاً ( 4 ) . والروايات مختلفة ، فبعضها يدلّ على السبع في البكر كصحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على جواز تفضيل البكر
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 332 . ( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 326 . ( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 326 . ( 4 ) المسالك 8 : 328 .