وهل العتق في يومها كليلتها ؟ يبني على أن القسم هل يختصّ بالليل أم يضاف
إليه النهار أم الصبيحة ؟
وإن ابتدأ في القسم بالأمة فإن أعتقت قبل إكمال ليلتها صارت كالحرّة
وسوّي بينهما .
وإن اُعتقت بعد إكمال ليلتها ففي إلحاقها في هذه الدورة بالحرّة قولان :
أحدهما : اللحوق بها ، فإن كان العتق قبل الشروع في الليلة الثانية للحرّة
اقتصر على الاُولى ، وإن كان بعد الشروع في الليلة الثانية قضى للأمة ليلة اُخرى ،
وهذا قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) .
وثانيهما : أنّه يبيت عند الحرّة ليلتين ولا شيء للمعتقة في هذا الدور ، لأنّها
استوفت حقّها ، وتستحقّ مثل نصيب الحرّة بعد إكمال هذه الدورة في سائر
الدورات . وهذا القول أشهر ولعلّه الأقوى .
وليس للموطوءة بالملك قسمة مطلقاً ، لا أعلم في ذلك خلافاً . وفي حكمها
الموطوءة بالعقد المنقطع والتحليل .
والزوج مخيّر بين أن يطوف على الزوجات في مساكنهنّ وأن يدعوهنّ إلى
مسكنة في نوبتهنّ ، وقيل : إنّ الأوّل أفضل تأسّياً بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) وله أن يدعو بعضهنّ
ويمضي إلى مسكن بعضهنّ على قول ، ومنع بعضهم من هذا القسم ( 3 ) . ولو كان له
عذر في ذلك جاز قولا واحداً كما إذا اختلف المساكن في القرب والبعد ، أو خصّ
الشابّة بالحضور إلى بيتها كراهة خروجها دون العجوز .
وتختصّ البكر عند الدخول بسبع ليال والثيّب بثلاث على المشهور بين
الأصحاب ، بل قيل : إنّهم لم ينقلوا في ذلك خلافاً ( 4 ) . والروايات مختلفة ، فبعضها
يدلّ على السبع في البكر كصحيحة محمّد بن مسلم الدالّة على جواز تفضيل البكر
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 332 .
( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 326 .
( 3 ) حكاه في المسالك 8 : 326 .
( 4 ) المسالك 8 : 328 .