والكتابيّة كالأمة عند الأصحاب ، لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 1 ) .
وتوقّف في المسالك في هذا الحكم ، لعدم وقوفه على نصّ في ذلك ( 2 ) . وكأنّه لم
يقف على هذه الرواية وهو خبر معتبر أورده الكليني ( 3 ) .
ولو كانتا أمة مسلمة وحرّة كتابيّة فالظاهر تساويهما في القسمة .
ولو كانت إحداهما أمة كتابيّة فالظاهر أنّها تستحقّ من القسمة نصف ما
تستحقّه الأمة المسلمة ، فيكون لها مع الحرّة المسلمة ربع القسم ، فيصير القسمة من
ستّة عشر ليلة للأمة الكتابيّة منها ليلة وللحرّة المسلمة أربع ، والباقي للزوج حيث
لا يكون له غيرهما .
واجتماع المختلفات يتشعّب إلى صور كثيرة أمكنك ممّا عرفت من الاُصول
حكم الباقي .
وإذا ثبت للزوجة أكثر من ليلة بسبب انضمام من دونها يصير الدور هو العدد
الخارج منه القسمة كالثمان حيث تكون حرّة وأمة مسلمتان ، فالليلتان للحرّة
منهما بمنزلة الليلة من الأربع . وهل يتخيّر الزوج بين إيفائهما إيّاها مجتمعتين أو
متفرّقتين ، أم يجب في كلّ أربع ليلة إلاّ مع رضاها بالجمع ؟ فيه وجهان . ولعلّ
الأوّل أقرب .
وإذا طرأ العتق على الأمة في أثناء الدور فإن ابتدأ في القسم بالحرّة فإن كان
عتقها في نوبة الحرّة وكان في القدر المشترك بين الحرّة والأمة بأن كان في الليلة
الاُولى أتمّها للحرّة وبات ليلة اُخرى عند المعتقة وإن أعتقت في الليلة الثانية أتمّها
للحرّة ثمّ يبيت عند المعتقة ليلتين . وإن اُعتقت في نوبتها قبل تمام ليلتها أكمل لها
ليلتين . وإن أعتقت بعد تمام ليلتها اقتصر في ذلك الدور على ليلة . هكذا ذكروه من
غير نقل خلاف .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 419 ، الباب 7 من أبواب ما يحرم بالكفر ، ح 3 .
( 2 ) المسالك 8 : 323 .
( 3 ) الكافي 5 : 359 ، ح 5 .