تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
والمشهور اختصاص وجوب القسمة بالليل . وروى المشايخ الثلاثة عن الحسن بن محبوب في الصحيح عن إبراهيم الكرخي عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّما عليه أن يكون عندها في ليلتها ويظلّ عندها صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك ( 1 ) . وعن ابن الجنيد أنّه أضاف إلى الليل القيلولة ( 2 ) . ويظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة الليلة نهاراً ( 3 ) . وفي التحرير : النهار تابع للّيلة الماضية ، فلصاحبتها نهار تلك الليلة ، لكن له أن يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعيادة ودفع نفقة ، أو زيارتها ، أو استعلام حالها ، أو لغير حاجة ، وليس له الإطالة ، والأقرب جواز الجماع ، ولو استوعب النهار قضاه لصاحبة الليلة ( 4 ) انتهى كلامه . والحجّة عليه غير واضحة ، إلاّ أنّ الاحتياط في المصير إليه . وإذا اجتمع مع الحرّة أمة بالعقد فالمشهور بين الأصحاب أنّ للحرّة مثلي ما يقسّم للأمة . وذهب المفيد إلى أنّ الأمة لا قسمة لها مطلقاً ( 5 ) . والأصحّ الأوّل ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 6 ) وموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 7 ) وغيرهما . واعتبر جماعة من المتأخّرين اعتبار الليلة الكاملة في القسمة وأنّه لا يصحّ من دونها ، فجعلوا للحرّة ليلتين وللأمة ليلة ، وليكن ذلك من ثمان ، فيكون له منها خمس ليال ولهما ثلاث ( 8 ) . واستشكله بعض الأصحاب ( 9 ) . قيل : ويجب تفريق ليلتي الحرّة ليقع بها من كلّ أربعة واحدة إن لم ترض بغيره ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 564 ، ح 34 ، الفقيه 3 : 462 ، ح 4481 ، التهذيب 7 : 422 ح 1689 . ( 2 ) حكاه في المختلف 7 : 318 . ( 3 ) المبسوط 4 : 327 . ( 4 ) التحرير 2 : 40 س 35 . ( 5 ) المقنعة : 518 . ( 6 ) الوسائل 15 : 87 ، الباب 8 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 15 : 88 ، الباب 8 من أبواب المهور ، ح 3 . ( 8 ) القواعد 3 : 92 ، التنقيح 3 : 254 ، نهاية المرام 1 : 421 . ( 9 ) المسالك 8 : 322 . ( 10 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 421 .