والمشهور اختصاص وجوب القسمة بالليل . وروى المشايخ الثلاثة عن
الحسن بن محبوب في الصحيح عن إبراهيم الكرخي عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّما عليه
أن يكون عندها في ليلتها ويظلّ عندها صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم
يرد ذلك ( 1 ) . وعن ابن الجنيد أنّه أضاف إلى الليل القيلولة ( 2 ) .
ويظهر من كلام الشيخ في المبسوط وجوب الكون مع صاحبة الليلة نهاراً ( 3 ) .
وفي التحرير : النهار تابع للّيلة الماضية ، فلصاحبتها نهار تلك الليلة ، لكن له أن
يدخل فيه إلى غيرها لحاجة كعيادة ودفع نفقة ، أو زيارتها ، أو استعلام حالها ، أو
لغير حاجة ، وليس له الإطالة ، والأقرب جواز الجماع ، ولو استوعب النهار قضاه
لصاحبة الليلة ( 4 ) انتهى كلامه . والحجّة عليه غير واضحة ، إلاّ أنّ الاحتياط في
المصير إليه .
وإذا اجتمع مع الحرّة أمة بالعقد فالمشهور بين الأصحاب أنّ للحرّة مثلي ما
يقسّم للأمة . وذهب المفيد إلى أنّ الأمة لا قسمة لها مطلقاً ( 5 ) . والأصحّ الأوّل ،
لصحيحة محمّد بن مسلم ( 6 ) وموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 7 ) وغيرهما .
واعتبر جماعة من المتأخّرين اعتبار الليلة الكاملة في القسمة وأنّه لا يصحّ
من دونها ، فجعلوا للحرّة ليلتين وللأمة ليلة ، وليكن ذلك من ثمان ، فيكون له منها
خمس ليال ولهما ثلاث ( 8 ) . واستشكله بعض الأصحاب ( 9 ) .
قيل : ويجب تفريق ليلتي الحرّة ليقع بها من كلّ أربعة واحدة إن لم
ترض بغيره ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 564 ، ح 34 ، الفقيه 3 : 462 ، ح 4481 ، التهذيب 7 : 422 ح 1689 .
( 2 ) حكاه في المختلف 7 : 318 .
( 3 ) المبسوط 4 : 327 .
( 4 ) التحرير 2 : 40 س 35 .
( 5 ) المقنعة : 518 .
( 6 ) الوسائل 15 : 87 ، الباب 8 من أبواب المهور ، ح 1 .
( 7 ) الوسائل 15 : 88 ، الباب 8 من أبواب المهور ، ح 3 .
( 8 ) القواعد 3 : 92 ، التنقيح 3 : 254 ، نهاية المرام 1 : 421 .
( 9 ) المسالك 8 : 322 .
( 10 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 421 .