تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
أزيد من ليلة ؟ قيل : نعم ( 1 ) . وقيل : لا ( 2 ) . ولعلّ الأقرب الأوّل ، للأصل وحصول الغرض الّذي هو التسوية والتعديل والتأسّي فيما لم يثبت وجوبه . والثاني هو المشهور بين المتأخّرين . وعلى القول بجواز الزيادة هل يتقدّر بقدر ؟ ليس في الأدلّة ما يقتضي التحديد . إلاّ أنّ المدّة الطويلة كالسنة مثلا يوجب انتفاء المعاشرة بالمعروف معها ورجوع الضرر إليها غالباً ، فيجب التحرّز عن ذلك . وفي المبسوط قدّرها بثلاث ليال واعتبر رضاهنّ في الزائد ( 3 ) . ويظهر من ابن الجنيد جواز جعلها سبعاً ( 4 ) . وفي القواعد أطلق عدم تقديرها كثرة ( 5 ) . وإذا أراد الابتداء بالقسمة سواء أوجبناها ابتداءاً أو مع اختيارها ففي كيفيّة البداءة قولان : أحدهما : أنّه يختار بالقرعة . فإن كانتا اثنتين اكتفى بقرعة واحدة ، وإن كنّ ثلاثاً اُقرع بين الباقيتين في الليلة الثانية ، وعلى هذا القياس في الأربع . وثانيهما : أنّه لا يجب القرعة ، بل يجوز أن يبدأ بمن شاء منهنّ إلى أن يأتي عليهنّ . وهذا أقوى . قال بعض الأصحاب : ويتخرّج في المسألة وجه ثالث وهو أنّه لا يجب القرعة ابتداءاً ، ولكن تجب بين الباقيات ( 6 ) . والوجه ما اخترناه . والواجب في القسمة المضاجعة لا المواقعة ، فإنّها لا تجب أقلّ من أربعة أشهر . والمراد بالمضاجعة الواجبة أن ينام معها في الفراش قريباً منها عادة بحيث لا يعدّ هاجراً وإن لم يتلاصق الجسمان أو بعضهما . وزاد بعضهم أن يكون معطياً لها وجهه دائماً أو أكثريّاً ( 7 ) . ولا يعتبر المضاجعة في جميع الليل ، بل يكفي قدر ما يتحقّق معه المعاشرة بالمعروف .
هامش
( 1 و 3 ) المبسوط 4 : 328 . ( 2 ) التنقيح 3 : 251 و 252 . ( 4 ) حكاه في المسالك 8 : 316 . ( 5 ) القواعد 3 : 90 . ( 6 ) المسالك 8 : 317 . ( 7 ) المسالك 8 : 319 .
كفاية الأحكام — صفحة 253 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي