الزوج وإن كان بعد الدخول وأقلّ من مهر المثل . وهي المقطوع به في كلامهم عملا
بأصالة البراءة ممّا تدّعيه .
وفي المسالك : لو قيل بالتحالف لأنّ كلاّ منهما ينكر ما يدّعيه الآخر خصوصاً
مع تصريح كلّ منهما بكون ما يدّعيه هو الّذي وقع عليه العقد كان وجهاً ، فيثبت
مهر المثل إلاّ أن يزيد عمّا تدّعيه المرأة أو ينقض عمّا يدّعيه الزوج ( 1 ) انتهى .
والوجه الأوّل .
وألحق به بعض الأصحاب ما لو اختلفا في الحلول والتأجيل أو في تقدير
الأجل ( 2 ) . واستشكل بأنّ الأصل عدم التأجيل وعدم زيادة الأجل عمّا تدّعيه فهي
المنكرة وهو المدّعي ، فتقديم قوله فيهما ممنوع . وأنت خبير بما فيه ،
فالوجه الإلحاق .
وألحق جماعة من الأصحاب الاختلاف في الجنس بالاختلاف في القدر كما لو
قالت المرأة : مائة دينار ، فقال الزوج : بل مائة درهم ( 3 ) . وهو حسن . وقيل : إنّ
الإشكال فيه أقوى ووجه التحالف فيه أقوى ( 4 ) إلاّ أنّ الأصحاب أعرضوا عنه رأساً .
ولو اعترف بالمهر وادّعى إيفاءه ولا بيّنة فالمشهور أنّ القول قول المرأة مع
يمينها ، لأنّها هي المنكرة .
وفي رواية الحسين بن زياد الضعيفة الموقوفة : إذا دخل الرجل بامرأته ثمّ
ادّعت المهر وقال الزوج : قد أعطيتك ، فعليها البيّنة وعليه اليمين ( 5 ) . ويشعر به
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 6 ) . وعمل بمضمونها ابن الجنيد فقدّم قول الرجل
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 300 .
( 2 ) الإيضاح 3 : 242 .
( 3 ) المبسوط 4 : 300 ، السرائر 2 : 582 ، التحرير 2 : 39 س 14 .
( 4 ) المسالك 8 : 300 .
( 5 ) الوسائل 15 : 15 ، الباب 8 من أبواب المهور ، ح 7 . وفيه : الحسن بن زياد عن أبي عبد الله .
( 6 ) الوسائل 15 : 15 ، الباب 8 من أبواب المهور ، ح 8 .