التسمية فإن اعترف بالنكاح فالأقرب عدم سماعه ( 1 ) وفيه إجمال في البيان
وإخلال بذكر بعض الأقسام .
وفي المسالك : إنّ تحرير القول يتمّ بفرض المسألة على أربعة أوجه :
أحدها : أن تدّعي عليه الزوجة بالمهر مطلقاً ، فيقول : ليس لك عندي مهر .
الثاني : أن تدّعي عليه المهر كذلك ، فيقول : نعم لك عندي درهم مثلا .
الثالث : أن تدّعي عليه أيضاً مهراً ، فيقول : ليس لك عندي مهر .
الرابع : أن تدّعي عليه كذلك ، فيقول : ما لك عندي سوى درهم مثلا . قال : وهذا
الرابع هو مسألة اختلافهما في القدر وسيأتي ، والثلاثة الاُول ترجع إلى اختلافهما
في أصل المهر .
قال : والّذي أعتمده في هذه المسألة أنّ جوابه عقيب دعواها المهر مطلقاً أو
مقدّراً إذا وقع بنفيه مطلقاً وكان ممّا يمكن في حقّه البراءة بأن كان تزويجه مجهول
الأصل بالنسبة إلى مباشرة الأب له صغيراً ونحوه فالقول قوله مع يمينه ، لأصالة
البراءة وإن كان الفرض نادراً .
وإن لم يحتمل تعلّق المهر بذمّة غيره ابتداءاً بأن علم أنّه كان عند تزويجه بها
بالغاً حرّاً ، فإن كان قبل الدخول حكم عليه بمقتضى التفويض ، عملا بالأصل ، فإن
طلّق قبل الدخول لزمه المتعة إلاّ أن يزيد عن مدّعاها إن حلفت على ذلك . وإن
مات أحدهما فلا شيء .
وإن كان ذلك بعد الدخول حكم عليه بمهر المثل مع يمينها إلاّ أن ينقص ما
تدّعيه فيقتصر في الحلف عليه . ولو عدل قبل إثبات ذلك عليه إلى دعوى لا تنافي
الاُولى بأن قال : كنّا قد سمّينا قدراً ولكن وصل إليها ، أو أبرأتني منه ، ونحو ذلك
سمعت الدعوى ويترتّب عليه حكمها من قبول قوله في القدر وقبول قولها في عدم
هامش
( 1 ) القواعد 3 : 88 .