المطلب السادس
لكلّ من الزوجين حقّ على الآخر ، فيجب على كلّ منهما القيام للآخر
بالحقوق الّتي له عليه من غير أن يحوج صاحبه إلى طلبها أو الاستعانة بغيره ، وأن
لا يظهر الكراهة في تأدية الحقّ ، وأن يكفّ عمّا يكرهه صاحبه من قول أو فعل
بغير حقّ .
ومن حقوق الزوج تمكين الزوجة من الاستمتاع وإزالة ما ينفر عنه ، ومنه
عدم الخروج عن منزله بغير إذنه ولو إلى بيت أهلها وأقاربها حتّى حضور ميّتهم
أو تعزيتهم .
ومن حقوق الزوجة عليه القسمة بين الأزواج : حرّاً كان أو عبداً ولو كان عنّيناً
أو خصيّاً . قالوا : وكذا لو كان مجنوناً ، ويقسّم عنه الوليّ .
وهل يجب القسمة على الزوج ابتداءاً وإن لم يبتدئ به أو يجب بالشروع ؟
المشهور الأوّل . وقيل بالثاني . وهو مختار الشيخ والفاضلين في المبسوط
والشرائع والتحرير ( 1 ) وهو المعتمد ، للأصل السالم عمّا يصلح للمعارضة للعدم ،
ولدلالة الأخبار على خلافه ، وحديث التأسّي ضعيف ، لعدم ثبوت أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله )
فعل ذلك ابتداءاً على سبيل الوجوب ، مع كون المشهور أنّ القسمة لم يكن
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 325 - 326 ، الشرائع 2 : 335 ، التحرير 2 : 40 س 11 .