ورواه الشيخ بإسناد آخر في الصحيح ( 1 ) . ورواه الكليني في الحسن بإبراهيم
ابن هاشم ( 2 ) .
وذكر بعض المتأخّرين بعد حكمه بأنّ القول قول الزوج : هذا كلّه مع انتفاء
التفويض ، أمّا مع احتماله وإطلاق الدعوى بالمهر فيمكن القول بثبوت مهر المثل
بعد الدخول ، لأصالة عدم التسمية ، فيحكم بكونها مفوّضة ويجب لها بالدخول مهر
المثل ، لكن هذه الأصالة معارضة بأصالة براءة الذمّة من ثبوت مهر المثل إلاّ مع
تيقّن السبب المقتضي له وهو الوطء بعقد غير مشتمل على التسمية ، قال : ولا يبعد
ترجيح التمسّك بأصالة البراءة ، فإنّه أقوى من التمسّك باستصحاب عدم التسمية ،
فيكون القول قول الزوج مع احتمال التفويض أيضاً ( 3 ) انتهى .
وأنت خبير بأنّ التمسّك بالاستصحاب في الاُمور الخارجيّة ضعيف لا وجه
له ، فيكون الاحتمال المبنيّ عليه ساقطاً . وفي القواعد : وليس بعيداً من الصواب
تقديم من يدّعي مهر المثل ( 4 ) . فإن ادّعى النقصان وادّعت الزيادة تحالفا وردّ إليه .
ولو ادّعيا الزيادة المختلفة احتمل تقديم قوله ، لأنّه أكثر من مهر المثل .
ولو ادّعيا النقصان احتمل تقديم قولها ومهر المثل ، ولا وجه للخروج عن
النصّ الصحيح المعتضد بالأصل الصحيح وعمل الأصحاب .
ولو اتّفقا على التفويض يترتّب عليه حكمه من ثبوت مهر المثل مع الدخول
وعدم الفرض والمتعة مع الطلاق .
قيل : ولو ادّعى أحد الزوجين التفويض والآخر التسمية فالأظهر أنّ القول
قول مدّعي التفويض ، لأصالة عدم التسمية ( 5 ) . وفيه نظر .
وإذا اختلفا في صفة المهر كالصحيح والمكسّر والجيّد والرديّ فالقول قول
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 376 ، ح 1522 .
( 2 ) الكافي 5 : 386 ، ح 3 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 410 .
( 4 ) القواعد 3 : 88 .
( 5 ) نهاية المرام 1 : 410 .