تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ورواه الشيخ بإسناد آخر في الصحيح ( 1 ) . ورواه الكليني في الحسن بإبراهيم ابن هاشم ( 2 ) . وذكر بعض المتأخّرين بعد حكمه بأنّ القول قول الزوج : هذا كلّه مع انتفاء التفويض ، أمّا مع احتماله وإطلاق الدعوى بالمهر فيمكن القول بثبوت مهر المثل بعد الدخول ، لأصالة عدم التسمية ، فيحكم بكونها مفوّضة ويجب لها بالدخول مهر المثل ، لكن هذه الأصالة معارضة بأصالة براءة الذمّة من ثبوت مهر المثل إلاّ مع تيقّن السبب المقتضي له وهو الوطء بعقد غير مشتمل على التسمية ، قال : ولا يبعد ترجيح التمسّك بأصالة البراءة ، فإنّه أقوى من التمسّك باستصحاب عدم التسمية ، فيكون القول قول الزوج مع احتمال التفويض أيضاً ( 3 ) انتهى . وأنت خبير بأنّ التمسّك بالاستصحاب في الاُمور الخارجيّة ضعيف لا وجه له ، فيكون الاحتمال المبنيّ عليه ساقطاً . وفي القواعد : وليس بعيداً من الصواب تقديم من يدّعي مهر المثل ( 4 ) . فإن ادّعى النقصان وادّعت الزيادة تحالفا وردّ إليه . ولو ادّعيا الزيادة المختلفة احتمل تقديم قوله ، لأنّه أكثر من مهر المثل . ولو ادّعيا النقصان احتمل تقديم قولها ومهر المثل ، ولا وجه للخروج عن النصّ الصحيح المعتضد بالأصل الصحيح وعمل الأصحاب . ولو اتّفقا على التفويض يترتّب عليه حكمه من ثبوت مهر المثل مع الدخول وعدم الفرض والمتعة مع الطلاق . قيل : ولو ادّعى أحد الزوجين التفويض والآخر التسمية فالأظهر أنّ القول قول مدّعي التفويض ، لأصالة عدم التسمية ( 5 ) . وفيه نظر . وإذا اختلفا في صفة المهر كالصحيح والمكسّر والجيّد والرديّ فالقول قول
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 376 ، ح 1522 . ( 2 ) الكافي 5 : 386 ، ح 3 . ( 3 ) نهاية المرام 1 : 410 . ( 4 ) القواعد 3 : 88 . ( 5 ) نهاية المرام 1 : 410 .