تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
في البراءة من المهر بعد الدخول وقولها في ثبوته قبله ( 1 ) . ولعلّ الموافق للاُصول الشرعيّة هو الأوّل . ولو دفع إليها شيئاً بقدر المهر أو أقلّ منه واختلفا فقال : دفعته صداقاً أو من الصداق . وقالت : بل دفعته هبة . فإن ادّعت أنّه نوى بالدفع الهبة من غير أن يتلفّظ بما يدلّ عليها فالقول قوله من غير يمين ، وإن ادّعت تلفّظه بما يدلّ على الهبة فالقول قوله مع اليمين ، وكذا لو وقع لفظ يحتمل الهبة وغيرها وادّعت : أنّه قصد الهبة . وإذا خلا بها فادّعت المواقعة وأنكرها الزوج فإن أمكن له إقامة البيّنة كما لو ادّعت المواقعة في القبل وهي بكر فلا كلام ، وإلاّ فالمشهور أنّ القول قول الزوج مع يمينه ، عملا بالأصل . وقيل : القول قول المرأة ترجيحاً لظاهر الحال ( 2 ) . ويمكن الاستشهاد على الجانبين من جهة الأخبار . وإذا اختلف الزوجان المتّفقان على وقوع عقدي نكاح بينهما في وقتين أو مع إقامة البيّنة على العقدين فادّعى الزوج التكرار إمّا على وجه الاحتياط في تصحيحه أو لغرض الإعلان أو غير ذلك وادّعت المرأة أنّ كلاّ منهما عقد شرعي فالمقطوع به في كلامهم تقديم قولها ، عملا بالحقيقة الشرعيّة ، واختلفوا في الّذي يلزمه بالعقدين على أقوال : أوّلها : أنّه يجب عليه مهران . وثانيها : أنّه يجب عليه مهر ونصف . وثالثها : لزوم مهر واحد . وقوّى بعضهم وجوب المهرين إلاّ أن يدّعي عدم الإصابة في الأوّل أو الطلاق فيلزمه مهر ونصف ، أو يدّعي الطلاق في الثاني أيضاً قبل الدخول فمهر واحد مجتمع منهما ، أو يدّعي الفسخ بأحد الأسباب الموجبة لعدم المهر مع إمكانه فيجب المهر الثاني خاصّة ، أو يدّعي الطلاق قبل الدخول في الثاني فنصفه لا غير . قال : ولكن يشكل قبول دعواه الفسخ بالعيب ، لأصالة عدمه ،
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 163 . ( 2 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 410 .