والأشهر الثاني . وإذا لم يدفعه فهل برئ ذمّة الأب عن النصف في صورة الإعسار ؟
به قطع الشيخ في المبسوط ( 1 ) والعلاّمة في القواعد ( 2 ) واستشكله بعض
الأصحاب ( 3 ) .
ولو دفع الأب المهر عن الولد الكبير تبرّعاً ثمّ طلّقها قبل الدخول ففي عود
النصف إلى الدافع أو إلى الزوج قولان .
الثالثة عشر : إذا اختلف الزوجان في أصل المهر بأن ادّعت الزوجة عليه
المهر ، فقال : لا مهر لك عندي ، من غير أن يتعرّضا للقدر أو التسمية وعدمها فقد
أطلق جماعة من الأصحاب أنّ القول قول الزوج مطلقاً ( 4 ) حتّى توهّم بعضهم أنّه
اتّفاقي ( 5 ) .
فإذا كان ذلك قبل الدخول فهذا الحكم فيه متّجه ، وإذا كان بعد الدخول
فاستشكل الحكم فيه بأنّ العقد إن اشتمل على مهر كان هو اللازم ، وإلاّ لزم مهر
المثل . وقد يوجّه البراءة بما لا يقتضي التعميم .
وأوجب عليه بعضهم مهر المثل وهو اختيار العلاّمة في الإرشاد ( 6 ) . وفي
التحرير : أنّه يستفسر هل سمّى أم لا ؟ فإن ذكر تسمية كان القول قوله مع اليمين ،
وإن ذكر عدمها لزم مهر المثل ، وإن لم يجب بشيء حُبِس حتّى يبيّن ( 7 ) . وتنظّر فيه
بعض الأصحاب من وجوه ( 8 ) .
وقال في القواعد : التحقيق أنّه إن أنكر التسمية صدّق باليمين ، لكن يثبت عليه
قبل الدخول مع الطلاق المتعة ، ومع الدخول مهر المثل ، والأقرب أنّ دعواها إن
قصرت عنهما ثبت ما ادّعته ، ولو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إيّاه أو دعواها
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 292 و 293 .
( 2 ) القواعد 3 : 87 .
( 3 ) انظر المسالك 8 : 288 .
( 4 ) السرائر 2 : 582 ، الشرائع 2 : 333 ، التنقيح 3 : 248 .
( 5 ) حكاه في المسالك 8 : 298 .
( 6 ) الإرشاد 2 : 18 .
( 7 ) التحرير 2 : 39 ، س 12 .
( 8 ) المسالك 8 : 293 .