تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
والأشهر الثاني . وإذا لم يدفعه فهل برئ ذمّة الأب عن النصف في صورة الإعسار ؟ به قطع الشيخ في المبسوط ( 1 ) والعلاّمة في القواعد ( 2 ) واستشكله بعض الأصحاب ( 3 ) . ولو دفع الأب المهر عن الولد الكبير تبرّعاً ثمّ طلّقها قبل الدخول ففي عود النصف إلى الدافع أو إلى الزوج قولان . الثالثة عشر : إذا اختلف الزوجان في أصل المهر بأن ادّعت الزوجة عليه المهر ، فقال : لا مهر لك عندي ، من غير أن يتعرّضا للقدر أو التسمية وعدمها فقد أطلق جماعة من الأصحاب أنّ القول قول الزوج مطلقاً ( 4 ) حتّى توهّم بعضهم أنّه اتّفاقي ( 5 ) . فإذا كان ذلك قبل الدخول فهذا الحكم فيه متّجه ، وإذا كان بعد الدخول فاستشكل الحكم فيه بأنّ العقد إن اشتمل على مهر كان هو اللازم ، وإلاّ لزم مهر المثل . وقد يوجّه البراءة بما لا يقتضي التعميم . وأوجب عليه بعضهم مهر المثل وهو اختيار العلاّمة في الإرشاد ( 6 ) . وفي التحرير : أنّه يستفسر هل سمّى أم لا ؟ فإن ذكر تسمية كان القول قوله مع اليمين ، وإن ذكر عدمها لزم مهر المثل ، وإن لم يجب بشيء حُبِس حتّى يبيّن ( 7 ) . وتنظّر فيه بعض الأصحاب من وجوه ( 8 ) . وقال في القواعد : التحقيق أنّه إن أنكر التسمية صدّق باليمين ، لكن يثبت عليه قبل الدخول مع الطلاق المتعة ، ومع الدخول مهر المثل ، والأقرب أنّ دعواها إن قصرت عنهما ثبت ما ادّعته ، ولو أنكر الاستحقاق عقيب دعواها إيّاه أو دعواها
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 292 و 293 . ( 2 ) القواعد 3 : 87 . ( 3 ) انظر المسالك 8 : 288 . ( 4 ) السرائر 2 : 582 ، الشرائع 2 : 333 ، التنقيح 3 : 248 . ( 5 ) حكاه في المسالك 8 : 298 . ( 6 ) الإرشاد 2 : 18 . ( 7 ) التحرير 2 : 39 ، س 12 . ( 8 ) المسالك 8 : 293 .