تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الربا ( 1 ) . ومنهم من أبطل الصرف خاصّة دون الصداق ( 2 ) نظراً إلى أنّ الدينار في مقابلة الدينار والبضع ، فيكون لكلّ منهما منه ما يقتضيه التقسيط ، واللازم من ذلك بطلان الصرف خاصّة وصحّة النكاح بما يقتضيه تقسيط الدينار على مهر مثلها وعلى الدينار . ولعلّ هذا أجود . ولو اختلف الجنس بأن كان المنضمّ إليها درهماً بالدينار صحّ الصرف والنكاح ، لكن يعتبر التقابض في المجلس ، نظراً إلى الصرف ، فلو تفرّقا قبل القبض بطل فيما يقابل الدرهم من الدينار وصحّ في القسط الّذي اقتضاه المهر من التقسيط . الحادية عشر : المشهور بين أصحابنا جواز الإبراء من المجهول ، لأنّه إسقاط حقّ لا معاوضة حتّى يعتبر فيه ما يعتبر فيها ، ومثله هبة المجهول الّذي أمكن تسليمه ، وتردّد الشيخ في المبسوط ثمّ قوّى الجواز ، لكن بشرط كون الحقّ مجهولا للمستحقّ ولمن عليه ( 3 ) . فلو كان من عليه الحقّ عالماً بقدره والمستحقّ غير عالم بحيث لو علم منه ما يعلمه المديون لما أبرأه لم يصحّ . ويتفرّع على ذلك ما لو تزوّجها على مهر غير معلوم مع كونه مشاهداً فتلف قبل القبض فالطريق إلى التخلّص منه الصلح أو الإبراء منه على القول بجواز الإبراء من المجهول . ولو طلّقها قبل الدخول انسحب حكم الجميع في النصف . ولو تزوّجها بمهر فاسد ودخل بها فاستقرّ لها مهر المثل فأبرأته منه أو من بعضه صحّ وإن لم يعلم كمّيته ، لأنّ الجهالة غير قادح في إسقاط الحقّ ، ولو أبرأته من مقدار منه معيّن كعشرة دنانير مع جهلها بمجموعه صحّ أيضاً إذا علمت اشتمال مهر المثل عليه ، ويحتمل عدم اعتبار ذلك ، بل إن كان بقدرها وأزيد صحّ إبراء ما عيّن ، وإن كان أنقص لغا الإبراء من الزائد ، وكذا لو كان المهر معيّناً في العقد فنسيت مقداره .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 289 . ( 2 ) اُنظر جامع المقاصد 13 : 386 . ( 3 ) المبسوط 4 : 312 .