ولو أبرأته من مهر المثل قبل الدخول في المفوّضة ومَن مهرها فاسد
على القول بعدم ثبوت مهر المثل في الثاني قبل الدخول لم يصحّ ، لأنّه إبراء
قبل الاستحقاق .
الثانية عشر : إذا زوّج الأب ولده الصغير وكان للولد مال فالمهر على الولد ،
وإلاّ فعلى الوالد ، ولا نعلم في ذلك خلافاً بين الأصحاب ، للأخبار الدالّة عليه ( 1 ) .
واستثنى في التذكرة من الحكم بضمان الأب له على تقدير فقر الابن ما لو صرّح
الأب بنفي الضمان ( 2 ) . ويدفعه إطلاق النصّ والفتوى .
ولو مات الأب على تقدير إعسار الولد اُخرج المهر من أصل تركته ، سواء بلغ
الولد وأيسر قبل موت الوالد أم لا .
ولو كان الولد مالكاً لبعض المهر دون بعض لزم الابن بنسبة ما يملكه والباقي
على الأب .
ولو كان الولد مالكاً لما لا يصرف في الدين كدار السكنى ودابّة الركوب تعلّق
المهر بذمّته ولا يحكم بوفاء الدين من هذه الأشياء . وكلّ موضع لا يضمن الأب لو
أدّاه تبرّعاً لم يرجع .
ولو ضمنه صريحاً تعلّق المهر بذمّته ، فلو أدّى بعد ذلك هل يرجع أم لا ؟ ففي
موضع من التذكرة قطع بعدم الرجوع ( 3 ) . وفي موضع جوّز الرجوع إذا قصد
بالضمان الرجوع ( 4 ) .
ومورد النصّ الأب ، وفي تعدّي الحكم إلى الجدّ وجهان .
وإذا دفع الأب المهر عن الصغير عند إعساره أو مع يساره تبرّعاً وبلغ الصبيّ
وطلّق قبل الدخول فهل يرجع النصف إلى الأب أو إلى الابن ؟ فيه وجهان ،
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 39 ، الباب 28 من أبواب المهور .
( 2 ) التذكرة 2 : 609 س 8 .
( 3 ) التذكرة 2 : 609 س 17 .
( 4 ) التذكرة 2 : 609 س 11 .