تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ولو شرط الخيار في النكاح فالأقوى بطلان النكاح ، خلافاً لابن إدريس ( 1 ) ولو شرط في المهر فالمشهور صحّة العقد والمهر والشرط . التاسعة : لو أصدقها تعليم سورة كان حدّه أن تستقلّ بالقراءة ولا يكفي تتبّعها نطقه ، والمعتبر استقلالها بجملة منها يصدق عليها اسم التعلّم فلا يكفي نحو الكلمة والكلمتين ، ويظهر من جماعة من الأصحاب الاكتفاء بالآية ( 2 ) . فلو استقلّت بها ثمّ اشتغلت بغيرها فنسيت الاُولى برئت ذمّته من الاُولى ، واعتبر بعضهم ثلاث آيات ( 3 ) . والأجود الرجوع إلى العرف كما رآه بعض الأصحاب ( 4 ) . ثمّ إن كان الشرط التعلّم من ظهر القلب اعتبر استقلالها بحيث يصدق الحفظ عرفاً ، وإن كان المراد التدرّب على قراءته من المصحف اعتبر ذلك ، فإن كان العرف منضبطاً في تحديد الشرط حمل عليه ، وإلاّ فالأحوط اعتبار ضبطه على وجه يرفع الإبهام . ولو تعلّمت السورة المعيّنة من غيره فعليه اُجرة مثل ذلك التعليم ، وكذا لو مات أحدهما قبل التعليم وشرط تعليمه بنفسه أو تعذّر تعليمها لمانع أو أمكن بعسر شديد زائد على المعتاد . العاشرة : المعروف من مذهب الأصحاب جواز الجمع بين نكاح وبيع في عقد واحد ويقسّط العوض على الثمن ومهر المثل ، ويجوز إضافة غيرهما إليهما كالإجارة وغيرها . وإذا تزوّج امرأة واشترى منها ديناراً بدينار فقد جمع بين نكاح وصرف في عقد واحد . واختلف الأصحاب في ذلك ، فمنهم من أبطل عقد الصداق والصرف وصحّح النكاح بغير مهر ، فثبت مهر المثل بالدخول زعماً منهم أنّ ذلك عقد يوجب
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 575 . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 4 : 274 ، التحرير 2 : 31 س 27 ، جامع المقاصد 13 : 347 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 195 - 196 . ( 4 ) المسالك 8 : 276 .