ولو شرط الخيار في النكاح فالأقوى بطلان النكاح ، خلافاً لابن إدريس ( 1 )
ولو شرط في المهر فالمشهور صحّة العقد والمهر والشرط .
التاسعة : لو أصدقها تعليم سورة كان حدّه أن تستقلّ بالقراءة ولا يكفي تتبّعها
نطقه ، والمعتبر استقلالها بجملة منها يصدق عليها اسم التعلّم فلا يكفي نحو الكلمة
والكلمتين ، ويظهر من جماعة من الأصحاب الاكتفاء بالآية ( 2 ) . فلو استقلّت بها ثمّ
اشتغلت بغيرها فنسيت الاُولى برئت ذمّته من الاُولى ، واعتبر بعضهم ثلاث
آيات ( 3 ) . والأجود الرجوع إلى العرف كما رآه بعض الأصحاب ( 4 ) .
ثمّ إن كان الشرط التعلّم من ظهر القلب اعتبر استقلالها بحيث يصدق الحفظ
عرفاً ، وإن كان المراد التدرّب على قراءته من المصحف اعتبر ذلك ، فإن كان
العرف منضبطاً في تحديد الشرط حمل عليه ، وإلاّ فالأحوط اعتبار ضبطه على
وجه يرفع الإبهام .
ولو تعلّمت السورة المعيّنة من غيره فعليه اُجرة مثل ذلك التعليم ، وكذا لو مات
أحدهما قبل التعليم وشرط تعليمه بنفسه أو تعذّر تعليمها لمانع أو أمكن بعسر
شديد زائد على المعتاد .
العاشرة : المعروف من مذهب الأصحاب جواز الجمع بين نكاح وبيع في عقد
واحد ويقسّط العوض على الثمن ومهر المثل ، ويجوز إضافة غيرهما إليهما
كالإجارة وغيرها .
وإذا تزوّج امرأة واشترى منها ديناراً بدينار فقد جمع بين نكاح وصرف في
عقد واحد . واختلف الأصحاب في ذلك ، فمنهم من أبطل عقد الصداق والصرف
وصحّح النكاح بغير مهر ، فثبت مهر المثل بالدخول زعماً منهم أنّ ذلك عقد يوجب
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 575 .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 4 : 274 ، التحرير 2 : 31 س 27 ، جامع المقاصد 13 : 347 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 195 - 196 .
( 4 ) المسالك 8 : 276 .