ولو شرط أن لا يفتضّها ففيه أقوال :
أحدها : جواز العقد والشرط مطلقاً .
وثانيها : اختصاص لزوم الشرط بالنكاح المنقطع وبطلان العقد في الدائم .
وثالثها : بطلان الشرط فيهما وصحّة العقد .
ورابعها : بطلان الشرط وصحّة العقد في الدائم وصحّتهما في المنقطع .
ولعلّ القول الأوّل أقرب ، لرواية عمّار بن مروان في المتعة ( 1 ) . ورواية سماعة
في الدائم ( 2 ) . والروايتان معتضدتان بقوله ( عليه السلام ) : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) .
والروايتان تدلاّن على جواز اشتراط عدم الوطء مطلقاً وإن لم يكن بطريق
الافتضاض ، ويدلّ على خصوص الافتضاض رواية إسحاق بن عمّار ( 4 ) .
ولو أذنت بعد اشتراط العدم ففي جواز ذلك وجهان ، أقربهما الجواز ، لرواية
إسحاق بن عمّار .
ولو شرط أن لا يخرجها من بلدها قيل : يلزم ( 5 ) . وقيل : يصحّ العقد ويبطل الشرط ( 6 ) .
والأوّل أقرب ، للرواية ، وهي : صحيحة أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 7 ) .
ولو شرط لها مهراً إن أخرجها إلى بلاده وأقلّ منه إن لم يخرج معه فأراد
إخراجها إلى بلد الشرك لم يجب إجابته ولزم الزائد وإن أخرجها إلى بلد الإسلام
كان الشرط لازماً ، وهذا هو المشهور بين الأصحاب ، لحسنة عليّ بن رئاب ( 8 ) .
وتردّد فيه بعضهم ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 491 ، الباب 36 من أبواب المتعة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 45 ، الباب 36 من أبواب المهور ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل 15 : 45 ، الباب 36 من أبواب المهور ، ح 2 .
( 5 ) المختصر النافع : 190 .
( 6 ) السرائر 2 : 590 .
( 7 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور ، ح 2 .
( 9 ) الشرائع 2 : 330 .