تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بين الأصحاب صحّة العقد وفساد الشرط ، حتّى قال في المسالك : ظاهرهم هنا الاتّفاق على صحّة العقد ، لأنّهم لم ينقلوا فيه خلافاً ( 1 ) . وقال الشيخ في المبسوط : ولا يفسد المهر عندنا ( 2 ) . وهو ظاهر في الاتّفاق عليه . وصحّة المهر إنّما يكون مع صحّة العقد ، لكن العلاّمة في المختلف حكى عن الشيخ في المبسوط أنّه قال : إن كان الشرط يعود بفساد العقد مثل أن تشرط الزوجة عليه أن لا يطأها فإنّ النكاح باطل ، لأنّه شرط يمنع المقصود بالعقد . ثمّ قال : والوجه عندي ما قاله الشيخ في المبسوط من بطلان العقد والشرط معاً ( 3 ) . وما ذكره متّجه ، لبطلان الشرط وعدم الرضى بدونه ، إلاّ أنّ صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى عليّ ( عليه السلام ) في رجل تزوّج امرأة وأصدقها واشترطت أنّ بيدها الجماع والطلاق ؟ قال : خالفت السنّة وولّت الحقّ من ليس بأهله . قال : فقضى أنّ على الرجل النفقة وبيده الجماع والطلاق وذلك السنّة ( 4 ) . وروى محمّد بن قيس في الصحيح أيضاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل تزوّج المرأة إلى أجل مسمّى فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمّى فهي امرأته ، وإن لم يجئ بالصداق فليس له عليها سبيل ، شرطوا بينهم حيث أنكحوا ، فقضى أنّ بيد الرجل بضع امرأته وأحبط شرطهم ( 5 ) . والوجه الوقوف على مورد الرواية في الحكم بالصحّة والقول ببطلان العقد في غيره . وفي المسألة وجه بصحّة العقد دون المهر ، لأنّ الشرط كالجزء من أحد العوضين وبفساده يفوت بعض العوض أو المعوّض ، وقيمته مجهولة فيجهل الصداق ويثبت مهر المثل ، إلاّ أن يزيد المسمّى عنه والشرط لها ، أو ينقص والشرط عليها ، فيجب المسمّى . وهو احتمال ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 245 . ( 2 ) المبسوط 4 : 303 . ( 3 ) المختلف 7 : 150 . ( 4 ) الوسائل 15 : 40 ، الباب 29 من أبواب المهور ، ح 1 وذيله . ( 5 ) الوسائل 15 : 20 ، الباب 10 من أبواب المهور ، ح 2 .