مهراً فلها مهرها الّذي فرض لها ، ولها الميراث ، وعدّتها أربعة أشهر وعشر كعدّة
الّتي دخل بها ( 1 ) الحديث .
وعن زرارة في الضعيف مثله ( 2 ) وعن أبي بصير في الضعيف مثله ( 3 ) .
وعن منصور بن حازم في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل
تزوّج المرأة فيموت عنها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لها صداقها كاملا
وترثه ( 4 ) الحديث .
وعن منصور بن حازم في الموثّق قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل تزوّج
امرأة وسمّى لها مهراً ثمّ مات عنها ولم يدخل بها ؟ قال : لها المهر كاملا ولها
الميراث . قلت : فإنّهم رووا عنك أنّ لها نصف المهر ؟ قال : لا يحفظون عنّي ، إنّما
ذلك للمطلّقة ( 5 ) .
ويعضد هذه الأخبار الآية ، لكن أخبار التنصيف أكثر وأشهر بين القدماء ،
لاشتمال كلّ من الكتب الأربعة على بعضها ، بخلاف الأخبار المعارضة ، فإنّه لم
يروها إلاّ الشيخ ( رحمه الله ) ، فلا يبعد ترجيح أخبار التنصيف وحمل ما دلّ على لزوم
المهر كلّه على التقيّة ، فإنّ ذلك قول أكثر العامّة .
ولو ماتت الزوجة قبل الدخول فالأكثر على استقرار تمام المهر بذلك ، ويدلّ
عليه ظاهر الآية . وذهب جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في النهاية والتهذيب
إلى أنّ لأوليائها نصف المهر ( 6 ) . وهو أقرب ، لاستفاضة الروايات بذلك - كما مرّت -
من غير معارض من جهة الأخبار .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 76 ، الباب 58 من أبواب المهور ، ح 22 .
( 2 ) الوسائل 15 : 76 ، الباب 58 من أبواب المهور ، ذيل الحديث 22 .
( 3 ) الوسائل 15 : 76 ، الباب 58 من أبواب المهور ، ذيل الحديث 22 .
( 4 ) الوسائل 15 : 76 ، الباب 58 من أبواب المهور ، ح 23 .
( 5 ) الوسائل 15 : 77 ، الباب 58 من أبواب المهور ، ح 24 .
( 6 ) النهاية 2 : 323 ، التهذيب 8 : 148 .