تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الدخول فالأقرب أنّ له الباقي ولم يرجع عليها بشيء من البدل . وفي المسألة وجهان آخران : أحدهما : أنّ له نصف الباقي وهو الربع مع ربع بدل الجملة . وثانيهما : تخييره بين أخذ نصف بدل الجملة وترك الباقي وبين أخذ نصف الباقي وهو الربع مع ربع بدل الجملة . ولو كان المهر ديناً فليس فيه إلاّ الوجه الأوّل . ولو وهبته نصفاً معيّناً فإنّ له نصف الباقي ونصف بدل ما وهبته . ولو تزوّجها بعبدين فتلف أحدهما فالّذي ذكره الأصحاب أنّه رجع عليها بنصف الموجود ونصف قيمة الفائت . وللشافعيّة هنا وجهان آخران . ولو أصدقها عبداً فأعتقه ثمّ طلّقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته ، ولو دبّرته فالأقرب أنّه يرجع إلى الزوج نصفه ولا يمنع ذلك التدبير . وقيل : إنّها بالخيار في الرجوع والإقامة على تدبيره ، فيأخذ الزوج النصف على الأوّل والقيمة على الثاني ( 1 ) . ولو رجعت في التدبير بعد دفع نصف القيمة قيل : كان له العود في العين ( 2 ) . وتردّد فيه بعضهم ( 3 ) . الخامسة : لو ارتدّ الزوج عن فطرة قبل الدخول فعلى القول بأنّ الصداق يملك بالعقد كان لها جميع المهر ، لعدم ما يقتضي التشطير . السادسة : لو مات الزوج ولم يدخل بها فالأكثر على استقرار جميع المهر بذلك . وعن الصدوق في المقنع أنّ لها النصف ( 4 ) والمسألة مشكلة جدّاً ، لاختلاف الأخبار وصحّتها من الجانبين . فممّا يدلّ على التنصيف ما رواه الكليني والشيخ عن محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ؟ قال : لها نصف المهر ولها الميراث كاملا وعليها العدّة كاملة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في الشرائع 2 : 331 . ( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 280 . ( 3 ) الشرائع 2 : 332 . ( 4 ) المقنع : 108 . ( 5 ) الكافي 6 : 118 ، ح 1 ، التهذيب 8 : 144 ، ح 499 .
كفاية الأحكام — صفحة 232 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي