الدخول فالأقرب أنّ له الباقي ولم يرجع عليها بشيء من البدل . وفي المسألة
وجهان آخران :
أحدهما : أنّ له نصف الباقي وهو الربع مع ربع بدل الجملة .
وثانيهما : تخييره بين أخذ نصف بدل الجملة وترك الباقي وبين أخذ نصف
الباقي وهو الربع مع ربع بدل الجملة . ولو كان المهر ديناً فليس فيه إلاّ الوجه الأوّل .
ولو وهبته نصفاً معيّناً فإنّ له نصف الباقي ونصف بدل ما وهبته .
ولو تزوّجها بعبدين فتلف أحدهما فالّذي ذكره الأصحاب أنّه رجع عليها
بنصف الموجود ونصف قيمة الفائت . وللشافعيّة هنا وجهان آخران .
ولو أصدقها عبداً فأعتقه ثمّ طلّقها قبل الدخول فعليها نصف قيمته ، ولو دبّرته
فالأقرب أنّه يرجع إلى الزوج نصفه ولا يمنع ذلك التدبير . وقيل : إنّها بالخيار في
الرجوع والإقامة على تدبيره ، فيأخذ الزوج النصف على الأوّل والقيمة على الثاني ( 1 ) .
ولو رجعت في التدبير بعد دفع نصف القيمة قيل : كان له العود في العين ( 2 ) . وتردّد
فيه بعضهم ( 3 ) .
الخامسة : لو ارتدّ الزوج عن فطرة قبل الدخول فعلى القول بأنّ الصداق يملك
بالعقد كان لها جميع المهر ، لعدم ما يقتضي التشطير .
السادسة : لو مات الزوج ولم يدخل بها فالأكثر على استقرار جميع المهر
بذلك . وعن الصدوق في المقنع أنّ لها النصف ( 4 ) والمسألة مشكلة جدّاً ، لاختلاف
الأخبار وصحّتها من الجانبين .
فممّا يدلّ على التنصيف ما رواه الكليني والشيخ عن محمّد بن مسلم في
الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ؟ قال : لها
نصف المهر ولها الميراث كاملا وعليها العدّة كاملة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) حكاه في الشرائع 2 : 331 .
( 2 ) حكاه في المسالك 8 : 280 .
( 3 ) الشرائع 2 : 332 .
( 4 ) المقنع : 108 .
( 5 ) الكافي 6 : 118 ، ح 1 ، التهذيب 8 : 144 ، ح 499 .