وعلى المشهور في حكم التلف ما لو انتقل من ملكه انتقالا لازماً كالبيع والهبة
اللازمة وإن عادت العين بعد أخذه العوض . وإن كان الانتقال غير لازم لها لم يبعد
القول بتخييرها بين الرجوع فيرجع في العين ، وعدمه فينتقل إلى البدل .
ولو تصرّفت فيه تصرّفاً غير ناقل للعين كالرهن والإجارة فالظاهر أنّه يتخيّر
بين الصبر إلى الفكّ وتعجيل أخذ البدل .
وإن وجد العين ناقصة فإن كان نقصان عين كعور الدابّة أو صنعة كنسيان
الصنعة ففي كيفيّة رجوعه أقوال :
أحدها : أنّ الزوج يتخيّر بين الرجوع بنصف القيمة وبين أخذ نصف العين من
غير أرش ، وهو قول الشيخ في المبسوط ( 1 ) .
وثانيها : أنّه يرجع بنصفها ونصف الأرش كذا حكي . وكان الأولى أن يقال :
أرش النصف .
وثالثها : التفصيل بأنّ النقص إن كان من فعلها أو بفعل الله يتخيّر بين أخذ نصفه
ناقصاً وبين تضمينها نصف قيمته ، وإن كان بفعل أجنبيّ لم يكن له سبيل إلاّ على
المهر وضمنه نصف القيمة يوم قبضه .
وإن كان نقصان جزء كما إذا أصدقها عبدين فتلف أحدهما في يدها فأوجُه .
وإن كان النقصان بحسب القيمة مع بقاء العين يرجع بنصف العين خاصّة بلا إشكال .
وإن وجد العين زائدة فإن كانت الزيادة بسبب السوق أخذ نصف العين وإن
كانت منفصلة كالولد واللبن والثمرة والكسب فالمشهور أنّها للمرأة ، ولي فيه
توقّف أشرنا إليه .
وإن كانت متّصلة سواء كانت الزيادة عيناً كالسمن ، أو صفة كتعليم الصنعة
وقصارة الثوب ، أو عيناً من وجه وصفة من وجه آخر كصبغ الثوب فإن قلنا : إنّ
المرأة لا تملك من الصداق بالعقد إلاّ النصف كان حكمها حكم الزيادة في
الأموال المشتركة .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 277 .