وإن قلنا : إنّها تملك الصداق بالعقد كما هو المشهور ففيه أقوال :
أحدها : أنّها تتخيّر بين دفع نصف العين المشتمل على الزيادة وبين بذل نصف
القيمة مجرّدة عنها . فإن سمحت ببذل العين فهل يجبر على القبول ؟ فيه وجهان .
وثانيها : أنّ له نصف قيمته من غير زيادة .
وثالثها : أنّها تجبر على دفع العين .
وإن وجدها زائدة وناقصة من جهتين قيل : تتخيّر المرأة بين دفع قيمة النصف
مجرّدة عن الزيادة والنقيصة وبين دفع نصف العين مع أرش النقص ( 1 ) .
ولو كان الصداق ثوباً فخاطته قميصاً قيل : للزوج إلزامها بنصف القيمة ( 2 ) .
ولو كان الصداق حيواناً حاملا وشرط دخول الحمل أو قلنا بدخوله تبعاً
فالأقرب أنّه يرجع بنصف الولد ، للآية وموثّقة زرارة ( 3 ) .
ولو كان الصداق تعليم صنعة أو سورة مثلا فعلّمها ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع
بنصف قيمة التعليم ، ولو كان الطلاق قبل التعليم وكان له نصف عرفاً وأمكن
استيفاؤها له كنصف سورة مثلا ولم يكن مانع شرعي من ذلك فالأقرب أنّ عليه
نصف التعليم ، وإلاّ كان عليه قيمة النصف .
ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه على الأشهر الأقوى .
ولو أعطاها بدل المهر عبداً آبقاً أو شيئاً آخر ثمّ وقع الطلاق قبل الدخول كان
الرجوع بمثل نصف المسمّى أو قيمته .
ولو أمهر مدبّراً أو مدبّرة ثمّ طلّقها قبل الدخول صارت بينهما نصفين ، وهل
يبطل التدبير في كلّه أم يبقى التدبير في النصف الّذي له ؟ فيه قولان ، والأوّل أقرب
وأشهر .
ولو طلّقها بائناً ثمّ تزوّجها في العدّة بمهر جديد ثمّ طلّقها قبل الدخول كان لها
نصف المهر عندنا ، خلافاً لبعض العامّة . ولو وهبت نصفها مشاعاً ثمّ طلّقها قبل
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 278 .
( 2 ) انظر المبسوط 4 : 276 .
( 3 ) البقرة : 237 ، الوسائل 15 : 43 ، الباب 34 من أبواب المهور ، ح 1 .