تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وإن قلنا : إنّها تملك الصداق بالعقد كما هو المشهور ففيه أقوال : أحدها : أنّها تتخيّر بين دفع نصف العين المشتمل على الزيادة وبين بذل نصف القيمة مجرّدة عنها . فإن سمحت ببذل العين فهل يجبر على القبول ؟ فيه وجهان . وثانيها : أنّ له نصف قيمته من غير زيادة . وثالثها : أنّها تجبر على دفع العين . وإن وجدها زائدة وناقصة من جهتين قيل : تتخيّر المرأة بين دفع قيمة النصف مجرّدة عن الزيادة والنقيصة وبين دفع نصف العين مع أرش النقص ( 1 ) . ولو كان الصداق ثوباً فخاطته قميصاً قيل : للزوج إلزامها بنصف القيمة ( 2 ) . ولو كان الصداق حيواناً حاملا وشرط دخول الحمل أو قلنا بدخوله تبعاً فالأقرب أنّه يرجع بنصف الولد ، للآية وموثّقة زرارة ( 3 ) . ولو كان الصداق تعليم صنعة أو سورة مثلا فعلّمها ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع بنصف قيمة التعليم ، ولو كان الطلاق قبل التعليم وكان له نصف عرفاً وأمكن استيفاؤها له كنصف سورة مثلا ولم يكن مانع شرعي من ذلك فالأقرب أنّ عليه نصف التعليم ، وإلاّ كان عليه قيمة النصف . ولو أبرأته من الصداق رجع بنصفه على الأشهر الأقوى . ولو أعطاها بدل المهر عبداً آبقاً أو شيئاً آخر ثمّ وقع الطلاق قبل الدخول كان الرجوع بمثل نصف المسمّى أو قيمته . ولو أمهر مدبّراً أو مدبّرة ثمّ طلّقها قبل الدخول صارت بينهما نصفين ، وهل يبطل التدبير في كلّه أم يبقى التدبير في النصف الّذي له ؟ فيه قولان ، والأوّل أقرب وأشهر . ولو طلّقها بائناً ثمّ تزوّجها في العدّة بمهر جديد ثمّ طلّقها قبل الدخول كان لها نصف المهر عندنا ، خلافاً لبعض العامّة . ولو وهبت نصفها مشاعاً ثمّ طلّقها قبل
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 278 . ( 2 ) انظر المبسوط 4 : 276 . ( 3 ) البقرة : 237 ، الوسائل 15 : 43 ، الباب 34 من أبواب المهور ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 231 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي