تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
على بستان له معروف وله غلّة كثيرة ، ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ، ثمّ طلّقها ؟ قال : ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف البستان ، إلاّ أن تعفو فيقبل منه ويصطلحا على شيء ترضى به منه ، فإنّه أقرب للتقوى ( 1 ) . وفي عدّة من الأخبار أنّ لها نصف ما سمّى ( 2 ) . والمسألة عندي محلّ إشكال وإن كان القول الأوّل لا يخلو عن رجحان مّا ، إلاّ أنّه لابدّ للتوقّف في النماء ، لتعارض الروايتين المعتبرتين وكذا الآية . الرابعة : إذا طلّق الزوج قبل الدخول وكان قد سمّى لها مهراً رجع إليه نصف المهر واستقرّ ملكه عليه ، ويدلّ على التنصيف الآية والأخبار الكثيرة ( 3 ) وقد مرّ الخلاف في أنّه هل يخرج من ملكه إلى ملك المرأة ثمّ يرجع إليه النصف بعد الطلاق أم لا يخرج عن ملكه بسبب العقد سوى النصف ؟ ثمّ إن لم يسلّمه إليها فإن كان ديناً في ذمّته برئ نصفه وبقي النصف في ذمّته ، وإن كان عيناً باقية إلى حين الطلاق من غير زيادة ولا نقصان استحقّت نصفها ، وإن زادت متّصلة فإن كان بفعل الله تعالى فلها النصف على القول المشهور ، وإن كان بفعل الزوج كما لو صبغ الثوب لم يبعد أن يكون كذلك ، وإن نقصت كان النقص مضموناً عليه على المشهور ، وإن تلفت رجعت عليه بقيمة النصف أو مثله . وإن سلّمه إليها فإن وجده تالفاً رجع بنصف مثله إن كان مثليّاً وبقيمة نصفه إن كان قيميّاً عند الأكثر ، ويحتمل الرجوع إلى نصف قيمته ، ولعلّ الأوّل أقرب . وكذا الكلام في كلّ موضع ترجع إلى القيمة عوض النصف . وإن اختلف قيمته يوم العقد ويوم القبض فالمشهور أنّه يرجع إلى أقلّ الأمرين ، وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 431 ، ح 4491 . ( 2 ) الوسائل 15 : 61 ، الباب 51 من أبواب المهور . ( 3 ) الوسائل 15 : 61 ، الباب 51 من أبواب المهور .
كفاية الأحكام — صفحة 229 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي