على بستان له معروف وله غلّة كثيرة ، ثمّ مكث سنين لم يدخل بها ، ثمّ طلّقها ؟ قال :
ينظر إلى ما صار إليه من غلّة البستان من يوم تزوّجها فيعطيها نصفه ويعطيها نصف
البستان ، إلاّ أن تعفو فيقبل منه ويصطلحا على شيء ترضى به منه ، فإنّه أقرب
للتقوى ( 1 ) .
وفي عدّة من الأخبار أنّ لها نصف ما سمّى ( 2 ) . والمسألة عندي محلّ إشكال
وإن كان القول الأوّل لا يخلو عن رجحان مّا ، إلاّ أنّه لابدّ للتوقّف في النماء ،
لتعارض الروايتين المعتبرتين وكذا الآية .
الرابعة : إذا طلّق الزوج قبل الدخول وكان قد سمّى لها مهراً رجع إليه نصف
المهر واستقرّ ملكه عليه ، ويدلّ على التنصيف الآية والأخبار الكثيرة ( 3 ) وقد مرّ
الخلاف في أنّه هل يخرج من ملكه إلى ملك المرأة ثمّ يرجع إليه النصف بعد
الطلاق أم لا يخرج عن ملكه بسبب العقد سوى النصف ؟
ثمّ إن لم يسلّمه إليها فإن كان ديناً في ذمّته برئ نصفه وبقي النصف في ذمّته ،
وإن كان عيناً باقية إلى حين الطلاق من غير زيادة ولا نقصان استحقّت نصفها ، وإن
زادت متّصلة فإن كان بفعل الله تعالى فلها النصف على القول المشهور ، وإن كان
بفعل الزوج كما لو صبغ الثوب لم يبعد أن يكون كذلك ، وإن نقصت كان النقص
مضموناً عليه على المشهور ، وإن تلفت رجعت عليه بقيمة النصف أو مثله .
وإن سلّمه إليها فإن وجده تالفاً رجع بنصف مثله إن كان مثليّاً وبقيمة نصفه إن
كان قيميّاً عند الأكثر ، ويحتمل الرجوع إلى نصف قيمته ، ولعلّ الأوّل أقرب . وكذا
الكلام في كلّ موضع ترجع إلى القيمة عوض النصف .
وإن اختلف قيمته يوم العقد ويوم القبض فالمشهور أنّه يرجع إلى أقلّ
الأمرين ، وهو غير بعيد .
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 431 ، ح 4491 .
( 2 ) الوسائل 15 : 61 ، الباب 51 من أبواب المهور .
( 3 ) الوسائل 15 : 61 ، الباب 51 من أبواب المهور .