تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
كان ذلك مهرها إلاّ أن يشارطه قبل الدخول على أنّ المهر غيره ، ونقل بعضهم الإجماع على ذلك واحتجّ به عليه ، واستدلّ عليه برواية غير دالّة عليه ( 1 ) مع أنّ المستفاد من الأخبار الصحيحة أنّ المفوّضة تستحقّ بالدخول مهر المثل ، فما قدّم إليها قبل الدخول من المهر يحسب منه ويبقى الباقي في ذمّته ، ولهذا أنكر الحكم المذكور جماعة من الأصحاب ( 2 ) . الثالثة : المعروف من مذهب الأصحاب أنّ المهر تملكه المرأة بالعقد وإن لم يستقرّ الملك قبل الدخول . وقال ابن الجنيد : الّذي يوجبه العقد من المهر المسمّى النصف ، والّذي يوجب النصف الثاني من المهر بعد الّذي وجب بالعقد منه الوقاع أو ما قام مقامه من تسليم المرأة نفسها لذلك ( 3 ) . ويظهر من بعضهم التوقّف . ويظهر الفائدة في النماء المتخلّل بين العقد والطلاق وفي جواز تصرّفها في الجميع وعدمه في ما لو حصلت الفرقة بغير الطلاق حيث لا نصّ على التنصيف . ويدلّ على الأوّل ما يدلّ على أنّ المتوفّى عنها زوجها قبل الدخول تستحقّ جميع المهر ويعضده قوله تعالى : ( وآتوا النساء صدقاتهنّ نحلة ) ( 4 ) وموثّقة عبيد ابن زرارة - الّتي لا تقصر عن الصحاح - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل تزوّج امرأة على مائة شاة ، ثمّ ساق إليها الغنم ، ثمّ طلّقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم ؟ قال : إن كانت حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها ، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من الأولاد بشيء ( 5 ) . ويعضد القول الثاني قوله تعالى : ( فنصف ما فرضتم ) ( 6 ) وما رواه ابن بابويه عن أبي بصير في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل تزوّج امرأة
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 13 : 447 . ( 2 ) المختلف 7 : 138 ، المسالك 8 : 230 ، نهاية المرام 1 : 395 . ( 3 ) المختلف 7 : 140 . ( 4 ) النساء : 4 . ( 5 ) الوسائل 15 : 43 ، الباب 34 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 6 ) البقرة : 237 .