النقل . وفي موثّقة الحلبي : « إنّ الرجل إذا كان موسعاً تمتّع امرأته بالعبد والأمة ،
والمعسر بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم ، وإنّ الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) متّع امرأة
له بأمة ، ولم يطلّق امرأة إلاّ متّعها » ( 1 ) . وفي موثّقة سماعة ورواية عبد الله بن سنان
نحوه . وفي رواية معاوية بن عمّار قريب منه . وفي رواية عبد الله بن بكير : إنّ عليّ
ابن الحسين ( عليه السلام ) تمتّع بالراحلة ( 2 ) . ورواه العيّاشي ، إلاّ أنّه قال : يمتّع براحلة ، يعني
حملها الّذي عليها ( 3 ) .
وفي صحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : ما أدنى ذلك المتاع
إذا كان الرجل معسراً ؟ قال : الخمار وشبهه ( 4 ) .
ولا تستحقّ المتعة على سبيل الوجوب إلاّ المطلّقة الّتي لم يفرض لها مهر ولم
يدخل بها ، فلو حصلت البينونة بينهما بفسخ أو موت أو لعان أو غير ذلك من قِبَله
أو قِبَلها أو منهما فلا مهر ولا متعة على الأشهر الأقوى .
وقوّى الشيخ في المبسوط ثبوتها بما يقع من قِبَله من طلاق أو فسخ أو من
قبلهما ، دون ما كان من قبلها خاصّة ( 5 ) . وقوّى في المختلف وجوبها في الجميع ( 6 )
نعم يستحبّ المتعة لكلّ مطلّقة وإن لم تكن مفوّضة .
وللمفوّضة المطالبة بفرض المهر وتعيّنه قبل الدخول لتعرف ما تستحقّ
بالوطء أو الموت وما يتشطّر بالطلاق قبل الدخول .
ثمّ إن اتّفقا على قدر معيّن صحّ ولزم ، سواء كان بقدر مهر المثل أو أقلّ أو
أكثر ، وسواء كانا عالمين بمهر المثل أو جاهلين أو بالتفريق ، وليس لواحد منهما
الرجوع بعد التعيين .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 56 ، الباب 49 من أبواب المهور ، ح 1 وذيله .
( 2 ) الوسائل 15 : 58 ، الباب 49 من أبواب المهور ، ح 5 .
( 3 ) تفسير العيّاشي 1 : 124 ، ح 400 .
( 4 ) الوسائل 15 : 57 ، الباب 49 من أبواب المهور ، ح 2 .
( 5 ) المبسوط 4 : 319 - 320 .
( 6 ) المختلف 7 : 179 .