تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
والتفويض قسمان : تفويض البضع وتفويض المهر ، فالأوّل أن لا يذكر في العقد مهر أصلا مثل أن تقول المرأة : « زوّجتك نفسي » فقبلها الزوج ، وهو عقد صحيح بلا خلاف ، والثاني أن يذكر المهر في الجملة ويفوّض تقديره إلى أحد الزوجين أو إليهما ، وسيجئ ، فهاهنا طرفان : الأوّل في تفويض البضع : وفيه مسائل : الاُولى : لا يشترط في صحّة العقد ذكر المهر ، فلو أخلاه عن ذكره ، سواء سكت أو شرط عدم المهر في الحال أو أطلق اشتراط العدم صحّ . ولو صرّح باشتراط عدم المهر في الحال والمآل ، أو قبل الدخول وبعده ، أو ما يفيد معناه ففيه أقوال : الأوّل : البطلان . الثاني : الصحّة وإلحاقه بما لو نفاه مطلقاً . الثالث : فساد التفويض دون العقد فيجب مهر المثل . ومن حكم التفويض عدم وجوب المهر لها بمجرّد العقد ، بل يجب لها مهر المثل بالدخول مع عدم الفرض وما يتّفقان عليه من المهر قبل الدخول ، ويثبت لها بالطلاق قبل الدخول المتعة إذا لم يتّفقا على شيء ، وإلاّ فنصف ما فرض . ولو مات أحدهما قبل الدخول أو الطلاق ، فإن كان الموت قبل الفرض فلا شيء لها ، وإن كان بعد الفرض ففي استحقاقها نصف المفروض أو كلّه قولان . والمعتبر في مهر المثل حال المرأة في الشرف والجمال والعقل والأدب والبكارة وصراحة النسب واليسار وحسن التدبير وكثرة العشائر وعادة نسائها وأمثال ذلك . والمعتبر في أقاربها من الطرفين على الأقوى ، وقيل : يعتبر جانب الأب خاصّة ، ويعتبر في الأقارب أن يكونوا من أهل بلدها أو أهل بلد لا يخالف عادتها لعادة بلدها على الأقوى ، لاختلاف البلدان في العادات . وقيّد أكثر الأصحاب مهر المثل بما إذا لم يتجاوز مهر السنّة وهو : خمسمائة