تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وإن اختلفا بأن فرض لها الزوج شيئاً ولم ترض به ، فإن كان مفروضه بقدر مهر السنّة فصاعداً ففي لزومه من جانبها وجهان ، فيحتمل اللزوم ، ويحتمل أن يكون لها المطالبة بمهر المثل . وإن كان أقلّ منه لم يقع بغير رضاها اتّفاقاً . وإن ترافعا إلى الحاكم فرض لها مهر المثل من غير زيادة ولا نقصان ما لم يتجاوز السنّة فيردّ إليها إن اعتبرنا ذلك في مهر المثل وإلاّ لم يتقيّد بذلك ، ولعلّه الأقوى . وقيل : لا يصحّ فرض الحاكم مطلقاً ( 1 ) . الثانية : يصحّ التفويض من غير المولّى عليها ، وأمّا المولّى عليها لصغر أو سفه أو بكارة على القول به فهل للوليّ أن يزوّجها مفوّضة ؟ فيه قولان : أحدهما : جواز ذلك مع مراعاة المصلحة . وثانيهما : أنّه يصحّ العقد ويثبت لها مهر المثل بنفس العقد لا بالدخول كما في المفوّضة ، وإذا طلّقها قبل الدخول فعلى القول بوجوب مهر المثل بنفس العقد وجب لها نصف مهر المثل ، وعلى القول بصحّة التفويض يجب لها المتعة ولو زوّجها الوليّ بدون مهر المثل ثمّ طلّقها قبل الدخول بني على ما سبق من الخلاف ، فإن قلنا ببطلان العقد لم يكن لها شيء ، وإن جوّزناه بالمصلحة فلها نصف المسمّى . وإن وقفناه على إجازتها للمهر بعد الكمال فإن طلّقها قبل الكمال احتمل أن يكون لها نصف المسمّى ، وإن طلّقها بعده روعي رضاها به أو فسخه فيرجع إلى مهر المثل ، وإن جعلنا الواجب حينئذ مهر المثل بالعقد وجب بالطلاق نصف مهر المثل . الثالثة : يجوز للمولى أن يزوّج أمته مفوّضة بلا خلاف ، لأنّ المهر له خاصّة ، فلو اشتراها الزوج قبل الدخول فسخ النكاح ولا مهر لها ولا متعة ، ولو كان الشراء بعد الدخول فالمهر للمولى . وإذا زوّجها مولاها مفوّضة ثمّ أخرجها عن ملكه إلى آخر كالمشتري بعد الدخول استقرّ له مهر المثل ، وإن كان الخروج قبل الدخول فإن فسخ المالك فلا
هامش
( 1 ) حكاه في المسالك 8 : 211 .
كفاية الأحكام — صفحة 224 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي