ولو طلّقها قبل الدخول وقبل الحكم اُلزم من إليه الحكم بالحكم وكان لها
نصفه ، ويشترط أن لا يزيد على مهر السنّة لو كانت هي الحاكمة ، لصحيحة محمّد
ابن مسلم ( 1 ) .
ولو مات الحاكم قبل الدخول وقبل الحكم فالمشهور بين الأصحاب أنّ لها
المتعة ، وذهب ابن إدريس إلى أنّه ليس للزوجة مهر ولا متعة ( 2 ) . وهو قول ابن
الجنيد والشيخ في الخلاف ( 3 ) . وفي المسألة قول آخر بثبوت مهر المثل اختاره
العلاّمة في القواعد ( 4 ) . والأوّل أقرب ، لظاهر صحيحة محمّد بن مسلم .
ولو مات المحكوم عليه وحده فالّذي قطع به الأصحاب أنّ للحاكم الحكم ،
لأنّ التفويض إليه قد ثبت بالعقد فلا يبطل بموت المحكوم عليه ، ويشكل بما رواه
ابن بابويه عن صفوان بن يحيى في الصحيح عن أبي جعفر [ يعني الأحول ] قال :
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل تزوّج امرأة بحكمها ثمّ مات قبل أن تحكم ؟ قال :
ليس لها صداق وهي ترث ( 5 ) .
البحث الثالث
المهر لا يسقط بالدخول لو لم تقبضه ، بل يكون ديناً عليه ، سواء طالت المدّة
أم قصرت ، طالبت به أو لم تطالب عند معظم الأصحاب ، ويدلّ عليه الآية ( 6 )
والرواية ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 32 ، الباب 21 من أبواب المهور ، ح 2 .
( 2 ) السرائر 2 : 587 .
( 3 ) نقله في المختلف 7 : 147 ، الخلاف 4 : 378 ، المسألة 18 .
( 4 ) القواعد 3 : 82 .
( 5 ) الوسائل 15 : 32 ، الباب 21 من أبواب المهور ، ح 3 .
( 6 ) النساء : 4 .
( 7 ) الوسائل 15 : 13 ، الباب 8 من أبواب المهور .