تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
مهر ولا متعة ، وإن أجاز كان فرض المهر إليه ، وإلى الزوج إن لم يفرض سابقاً ، وكان المهر له على المشهور إمّا لأنّ الإجازة بمنزلة عقد مستأنف كما قالوا ، وإمّا لأنّ المهر لا يثبت بالعقد في المفوّضة بل بالدخول أو التقدير . وإن فرضه المولى السابق ففي كون المهر للمولى السابق أو اللاحق إشكال . ولو أعتقها بعد الدخول كان له مهر المثل ، وقبل الدخول لا مهر ولا متعة مع الفسخ ، ومع الإمضاء يأتي فيه ما يأتي في صورة البيع . الطرف الثاني في تفويض المهر : وهو أن يذكر المهر في الجملة من غير تعيين وتقدير ويفوّض تقديره إلى أحد الزوجين . وفي المسالك : لا إشكال في جواز تفويض تقديره إليهما ( 1 ) . وفيه إشكال ، لعدم النصّ والإذن الشرعي . وألحق بعضهم تفويض التقدير إلى أجنبيّ ( 2 ) . واستجود في المسالك المنع بناءً على أنّ المهر حقّ يتعلّق بالزوجين فلا يتعدّى إلى غيرهما بغير إذن شرعيّ ( 3 ) . وهو جيّد . فإذا كان الحاكم هو الزوج لم يتعيّن التقدير في جانب القلّة والكثرة إلى حدّ ، بل جاز له الحكم بما يصحّ أن يكون مهراً عند الأصحاب ، ويدلّ عليه رواية زرارة ( 4 ) . وفي صحيحة أبي بصير : « يلحق بمهور نسائها » ( 5 ) ويمكن حمله على الاستحباب جمعاً . وإذا كان الحاكم الزوجة لم يتقدّر في جانب القلّة إلى حدّ ، لأنّه حقّها ، ويتقدّر في جانب الكثرة بمهر السنّة عندهم ، لرواية زرارة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 215 . ( 2 ) جامع المقاصد 13 : 436 . ( 3 ) المسالك 8 : 215 . ( 4 ) الوسائل 15 : 31 ، الباب 21 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 15 : 32 ، الباب 21 من أبواب المهور ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 15 : 31 ، الباب 21 من أبواب المهور ، ح 1 .