مهر ولا متعة ، وإن أجاز كان فرض المهر إليه ، وإلى الزوج إن لم يفرض سابقاً ،
وكان المهر له على المشهور إمّا لأنّ الإجازة بمنزلة عقد مستأنف كما قالوا ، وإمّا
لأنّ المهر لا يثبت بالعقد في المفوّضة بل بالدخول أو التقدير . وإن فرضه المولى
السابق ففي كون المهر للمولى السابق أو اللاحق إشكال .
ولو أعتقها بعد الدخول كان له مهر المثل ، وقبل الدخول لا مهر ولا متعة مع
الفسخ ، ومع الإمضاء يأتي فيه ما يأتي في صورة البيع .
الطرف الثاني في تفويض المهر :
وهو أن يذكر المهر في الجملة من غير تعيين وتقدير ويفوّض تقديره إلى
أحد الزوجين .
وفي المسالك : لا إشكال في جواز تفويض تقديره إليهما ( 1 ) . وفيه إشكال ،
لعدم النصّ والإذن الشرعي .
وألحق بعضهم تفويض التقدير إلى أجنبيّ ( 2 ) . واستجود في المسالك المنع بناءً على
أنّ المهر حقّ يتعلّق بالزوجين فلا يتعدّى إلى غيرهما بغير إذن شرعيّ ( 3 ) . وهو جيّد .
فإذا كان الحاكم هو الزوج لم يتعيّن التقدير في جانب القلّة والكثرة إلى حدّ ،
بل جاز له الحكم بما يصحّ أن يكون مهراً عند الأصحاب ، ويدلّ عليه رواية
زرارة ( 4 ) . وفي صحيحة أبي بصير : « يلحق بمهور نسائها » ( 5 ) ويمكن حمله على
الاستحباب جمعاً .
وإذا كان الحاكم الزوجة لم يتقدّر في جانب القلّة إلى حدّ ، لأنّه حقّها ، ويتقدّر
في جانب الكثرة بمهر السنّة عندهم ، لرواية زرارة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 215 .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 436 .
( 3 ) المسالك 8 : 215 .
( 4 ) الوسائل 15 : 31 ، الباب 21 من أبواب المهور ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 15 : 32 ، الباب 21 من أبواب المهور ، ح 2 .
( 6 ) الوسائل 15 : 31 ، الباب 21 من أبواب المهور ، ح 1 .