ولو كان بعضه حالاّ وبعضه مؤجّلا فلكلّ واحد منهما حكم نفسه .
ولو امتنعت إلى أن حلّ الأجل فقد أثمت . وهل يجوز له الامتناع حينئذ أم لا ؟
فيه وجهان ، ولعلّ العدم أقرب استصحاباً للحكم السابق .
ولو كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للجماع وطلب الوليّ المهر ، فهل يجب
التسليم قبل كمالها ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الأقرب الوجوب .
ولو طلب الزوج تسليمها إليه لغير الوطء من الاستمتاعات ففي وجوب
التسليم تردّد .
ولو كانا معاً صغيرين فطلب وليّهما المهر من وليّه فالوجهان في الكبيرة مع
الصغيرة ، وكذا الوجهان لو كانت كبيرة والزوج صغيراً .
وهل لها الامتناع بعد الدخول ما لم تقبض المهر ؟ ذهب الأكثر إلى العدم .
وذهب جماعة منهم إلى أنّ لها ذلك ( 1 ) وفصّل ابن حمزة بين تسليمها نفسها اختياراً
أو إكراهاً ، فحكم بسقوط حقّها من الامتناع في الأوّل دون الثاني ( 2 ) .
ولو سلّم الوليّ من ليست بكاملة ولم يقبض المهر فهل لها الامتناع بعد الكمال
حتّى يقبضه ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الترجيح للعدم .
ويستحبّ تقليل المهر ، ويكره أن يتجاوز السنّة ، وظاهر الأخبار تعلّق
الكراهة بالمرأة أو وليّها لا بالزوج ، ويمكن تعلّق الكراهة به من حيث الإعانة على
الفعل المكروه إن وجد محيصاً عنه ، وإلاّ فلا كراهة من قبله ، وقد مرّ إمهار
الحسن ( عليه السلام ) مائة جارية .
ويكره أن يدخل بالمرأة حتّى يقدّم المهر أو بعضه أو شيئاً آخر هديّة .
البحث الثاني في التفويض :
وهو في اللغة : ردّ الأمر إلى الغير ، وفي مصطلح الشرع ردّ المهر إلى أحد
الزوجين أو ثالث ، أو إهمال ذكره في العقد .
هامش
( 1 ) المقنعة : 510 ، المبسوط 4 : 313 ، جواهر الفقه : 174 .
( 2 ) الوسيلة : 299 .