تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
ولو كان بعضه حالاّ وبعضه مؤجّلا فلكلّ واحد منهما حكم نفسه . ولو امتنعت إلى أن حلّ الأجل فقد أثمت . وهل يجوز له الامتناع حينئذ أم لا ؟ فيه وجهان ، ولعلّ العدم أقرب استصحاباً للحكم السابق . ولو كانت الزوجة صغيرة لا تصلح للجماع وطلب الوليّ المهر ، فهل يجب التسليم قبل كمالها ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الأقرب الوجوب . ولو طلب الزوج تسليمها إليه لغير الوطء من الاستمتاعات ففي وجوب التسليم تردّد . ولو كانا معاً صغيرين فطلب وليّهما المهر من وليّه فالوجهان في الكبيرة مع الصغيرة ، وكذا الوجهان لو كانت كبيرة والزوج صغيراً . وهل لها الامتناع بعد الدخول ما لم تقبض المهر ؟ ذهب الأكثر إلى العدم . وذهب جماعة منهم إلى أنّ لها ذلك ( 1 ) وفصّل ابن حمزة بين تسليمها نفسها اختياراً أو إكراهاً ، فحكم بسقوط حقّها من الامتناع في الأوّل دون الثاني ( 2 ) . ولو سلّم الوليّ من ليست بكاملة ولم يقبض المهر فهل لها الامتناع بعد الكمال حتّى يقبضه ؟ فيه وجهان ، ولعلّ الترجيح للعدم . ويستحبّ تقليل المهر ، ويكره أن يتجاوز السنّة ، وظاهر الأخبار تعلّق الكراهة بالمرأة أو وليّها لا بالزوج ، ويمكن تعلّق الكراهة به من حيث الإعانة على الفعل المكروه إن وجد محيصاً عنه ، وإلاّ فلا كراهة من قبله ، وقد مرّ إمهار الحسن ( عليه السلام ) مائة جارية . ويكره أن يدخل بالمرأة حتّى يقدّم المهر أو بعضه أو شيئاً آخر هديّة . البحث الثاني في التفويض : وهو في اللغة : ردّ الأمر إلى الغير ، وفي مصطلح الشرع ردّ المهر إلى أحد الزوجين أو ثالث ، أو إهمال ذكره في العقد .
هامش
( 1 ) المقنعة : 510 ، المبسوط 4 : 313 ، جواهر الفقه : 174 . ( 2 ) الوسيلة : 299 .