تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
درهم ، فإن تجاوزها ردّ إليها . وذهب بعض العلماء إلى أنّ مهر المثل لا يتقدّر بقدر ( 1 ) والشيخ فخر الدين نقل الإجماع على القول الأوّل ( 2 ) مع أنّ والده صرّح بالخلاف في المختلف وحكى القولين وتوقّف ولم يرجّح شيئاً ( 3 ) . والأقوى القول الثاني ، لإطلاق الروايات المتضمّنة لاستحقاق المفوّضة بالدخول مهر نسائها من غير معارض كصحيحة الحلبي ( 4 ) وموثّقة منصور بن حازم ( 5 ) وموثّقة عبد الرحمن ابن أبي عبد الله ( 6 ) . واعلم أنّ الأصحاب أثبتوا مهر المثل في مواضع كثيرة وكبقيّة ما ذكرناه هنا . منها : التسمية الفاسدة ، وإذا نكح عدّة نساء بمهر واحد . ومنها : الوطء في النكاح الفاسد والشبهة والإكراه وغير ذلك . وقد ذكر جماعة من الأصحاب أنّ المعتبر في المتعة حال الزوج في اليسار والإعسار ( 7 ) ويدلّ عليه الآية ( 8 ) . وقيل : إنّ الاعتبار بهما معاً ( 9 ) ولا سند له فالمستفاد من الآية والرواية انقسام حاله إلى أمرين : اليسار والإعسار ، والأصحاب قسّموها إلى ثلاثة : اليسار ، والإعسار ، والتوسّط ، نظراً إلى الواقع عرفاً وعيّنوا لكلّ مرتبة أشياء على مقتضى العرف ومناسبة مدلول الأخبار . وروى الانقسام إلى الثلاثة ابن بابويه مرسلا فقال : وروي أنّ الغنيّ تمتّع بدار أو خادم ، والوسط بثوب ، والفقير بدرهم أو خاتم ( 10 ) . والأجود اتّباع ما ورد به
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 377 . ( 2 ) الإيضاح 3 : 216 ، وفيه وهو خيار أكثر الأصحاب . ( 3 ) المختلف 7 : 131 . ( 4 ) الوسائل 15 : 24 ، الباب 12 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 15 : 24 ، الباب 12 من أبواب المهور ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 15 : 24 ، الباب 12 من أبواب المهور ، ح 3 . ( 7 ) الشرائع 2 : 326 ، المسالك 8 : 207 ، نهاية المرام 1 : 377 . ( 8 ) البقرة : 236 . ( 9 ) المبسوط 4 : 295 . ( 10 ) الفقيه 3 : 506 ، ح 4776 .