الكناني ( 1 ) وصحيحة محمّد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : أدنى ما يجزي من
المهر ؟ قال : تمثال من سكر ( 2 ) .
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة إلى
النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : زوّجني فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوّجنيها . فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء ، قال : لا ، ثمّ أعادت
فأعاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ، ثمّ أعادت ، فقال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المرّة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم . قال : قد
زوّجتكها على ما تحسن من القرآن فعلّمها إيّاه ( 3 ) . ولعلّ مستند الشيخ حسنة أحمد
ابن محمّد ( 4 ) وهي غير مصرّحة بالتحريم .
ولو عقد الذمّيان أو غيرهما من أصناف الكفّار على ما لا يصحّ في شرعنا
كالخمر والخنزير صحّ ، فلو أسلما أو أحدهما قبل الدفع لم يجز دفع المعقود عليه
ويجب القيمة عند مستحلّيه على الأقرب ، وقيل : يجب مهر المثل ( 5 ) .
ولو عقد المسلم على الخمر ففي صحّة العقد قولان ، وعلى القول بالصحّة ففي
تقدير ما يجب أقوال :
أحدها : وجوب مهر المثل مع الدخول .
وثانيها : إطلاق وجوب مهر المثل من غير تقييد بالدخول ، ولا يبعد أن يكون
مراد قائله التقييد .
وثالثها : أنّ الواجب قيمته عند مستحلّيه ، حتّى لو كان المهر حرّاً قدّر على
تقدير عبوديّته .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 1 ، الباب 1 من أبواب المهور ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 15 : 1 ، الباب 1 من أبواب المهور ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 3 ، الباب 2 من أبواب المهور ، ح 1 .
( 4 ) التهذيب 7 : 366 ، ح 1483 .
( 5 ) نسب هذا القول في المسالك 8 : 161 ، إلى بعض العامّة ، اُنظر المدوّنة الكبرى 2 : 297 .