تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الكناني ( 1 ) وصحيحة محمّد بن مسلم عنه ( عليه السلام ) قال : قلت له : أدنى ما يجزي من المهر ؟ قال : تمثال من سكر ( 2 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : جاءت امرأة إلى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقالت : زوّجني فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوّجنيها . فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء ، قال : لا ، ثمّ أعادت فأعاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ، ثمّ أعادت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المرّة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم . قال : قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن فعلّمها إيّاه ( 3 ) . ولعلّ مستند الشيخ حسنة أحمد ابن محمّد ( 4 ) وهي غير مصرّحة بالتحريم . ولو عقد الذمّيان أو غيرهما من أصناف الكفّار على ما لا يصحّ في شرعنا كالخمر والخنزير صحّ ، فلو أسلما أو أحدهما قبل الدفع لم يجز دفع المعقود عليه ويجب القيمة عند مستحلّيه على الأقرب ، وقيل : يجب مهر المثل ( 5 ) . ولو عقد المسلم على الخمر ففي صحّة العقد قولان ، وعلى القول بالصحّة ففي تقدير ما يجب أقوال : أحدها : وجوب مهر المثل مع الدخول . وثانيها : إطلاق وجوب مهر المثل من غير تقييد بالدخول ، ولا يبعد أن يكون مراد قائله التقييد . وثالثها : أنّ الواجب قيمته عند مستحلّيه ، حتّى لو كان المهر حرّاً قدّر على تقدير عبوديّته .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 1 ، الباب 1 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 1 ، الباب 1 من أبواب المهور ، ح 2 . ( 3 ) الوسائل 15 : 3 ، الباب 2 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 4 ) التهذيب 7 : 366 ، ح 1483 . ( 5 ) نسب هذا القول في المسالك 8 : 161 ، إلى بعض العامّة ، اُنظر المدوّنة الكبرى 2 : 297 .
كفاية الأحكام — صفحة 214 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي