إلى رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن رجل خطب إلى
رجل ابنة له من مهيرة فلمّا كانت ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه ابنة له
اُخرى من أمة ؟ قال : تردّ على أبيها وتردّ إليه امرأته ويكون مهرها على أبيها ( 1 ) .
قال في المسالك : في فتوى الشيخ زيادات عن مدلول الرواية لا توافق
الاُصول ، مع أنّ في طريق الرواية ضعفاً ( 2 ) .
وفي حسنة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يخطب إلى
الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها ؟ قال : تزفّ الّتي سمّيت له بمهر آخر من عند
أبيها ، والمهر الأوّل للّتي دخل بها ( 3 ) . وفيها مخالفة للمشهور ويمكن حملها بوجه
يرتفع المخالفة ، وما مرّ من الحكم جار في كلّ من أدخل عليه غير زوجته .
الرابعة : إذا تزوّج امرأة فظنّ أنّها بكر من غير اشتراط ذلك في العقد ولا
تدليس فظهرت ثيّباً فليس له الفسخ ، وإن اشترط ذلك في العقد ثمّ بان خلافه فإن
تجدّد الثيبوبة بعد العقد فلا خيار ، وإن ثبت سبقها على العقد إمّا بإقرارها أو بالبيّنة
أو بالقرائن المفيدة للعلم فالأقوى أنّ له الفسخ وله اختيار البقاء ، فإن فسخ قبل
الدخول فلا شيء ، وإن كان بعده استقرّ المهر ، والمشهور أنّه المسمّى ورجع به على
المدلّس ، فإن كانت هي المرأة فلا شيء لها إلاّ أقلّ ما يصلح أن يكون مهراً ،
ويحتمل أقلّ ما يكون مهراً لأمثالها ، وإن لم يعلم أنّ الثيبوبة كانت قبل العقد أو
تجدّدت بعده فلا خيار ، لأصالة عدم التقدّم المقتضي للخيار ، وحيث لا يفسخ لعدم
الخيار أو لاختياره البقاء فهل ينقص عن مهرها شيء ؟ فيه قولان ، والمشهور أنّه
ينقص وهو الأقوى ، لصحيحة محمّد بن خزك ( 4 ) .
وفي تقدير النقصان أقوال :
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 603 ، الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) المسالك 8 : 147 .
( 3 ) الوسائل 14 : 603 ، الباب 8 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 605 ، الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .