تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
مجهولا ووقعت الحاجة إلى معرفته لتلفه قبل التسليم أو بعده مع الطلاق قبل الدخول للرجوع بنصفه فالوجه الرجوع إلى الصلح ، واحتمل بعضهم الرجوع إلى مهر المثل في الأوّل . ولو تزوّج امرأتين وأكثر بمهر واحد صحّ النكاح عندنا ، وهل يصحّ المهر ؟ فيه وجهان ، وعلى القول بالصحّة قيل : يقسّط المسمّى على رؤوسهنّ بالسويّة ( 1 ) . وقيل : يقسّط على مهور أمثالهنّ ويعطى كلّ واحدة ما يقتضيه التقسيط ( 2 ) . والمعروف من مذهبهم أنّه إذا عقد على مهر مجهول بحيث لا يمكن استعلامه في نفسه كعبد وشئ ودابّة يبطل المسمّى ويثبت مهر المثل . واستثنى الشيخ وجماعة منهم ما لو تزوّجها على خادم ولم يعيّنه فلها وسط ( 3 ) استناداً إلى رواية عليّ بن حمزة ( 4 ) . وهي ضعيفة ، وكذا لو قال : دار أو بيت استناداً إلى رواية ابن أبي عمير ( 5 ) وهي مرسلة ، والمشهور أنّ مرسلة ابن أبي عمير مقبولة ، وتوقّف في الحكم جماعة من الأصحاب ( 6 ) . ولو تزوّجها على كتاب الله تعالى وسنّة نبّيه ( صلى الله عليه وآله ) ولم يسمّ مهراً فالمشهور بين الأصحاب أنّ مهرها خمسمائة درهم ، وجماعة من المتقدّمين لم يذكروا هذه المسألة . وتوقّف فيه في المسالك ( 7 ) وأسند الحكم في الروضة إلى النصّ والإجماع ( 8 ) ويدلّ عليه رواية اُسامة بن حفص ( 9 ) وفي سنده كلام ، ولعلّ ضعفها منجبر بالشهرة .
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 209 . ( 2 ) الإيضاح 3 : 195 . ( 3 ) المبسوط 4 : 319 ، المهذّب 2 : 206 ، إصباح الشيعة : 424 . ( 4 ) الوسائل 15 : 36 ، الباب 25 من أبواب المهور ، ح 2 . ( 5 ) التهذيب 7 : 375 ، ح 1520 . ( 6 ) المسالك 8 : 174 ، جامع المقاصد 13 : 343 ، نهاية المرام 1 : 367 . ( 7 ) المسالك 8 : 175 . ( 8 ) الروضة 5 : 346 . ( 9 ) الوسائل 15 : 25 ، الباب 13 من أبواب المهور ، ح 1 .
كفاية الأحكام — صفحة 216 | المحقق السبزواري / الشيخ مرتضى الواعظي الأراكي