مجهولا ووقعت الحاجة إلى معرفته لتلفه قبل التسليم أو بعده مع الطلاق قبل
الدخول للرجوع بنصفه فالوجه الرجوع إلى الصلح ، واحتمل بعضهم الرجوع إلى
مهر المثل في الأوّل .
ولو تزوّج امرأتين وأكثر بمهر واحد صحّ النكاح عندنا ، وهل يصحّ المهر ؟ فيه
وجهان ، وعلى القول بالصحّة قيل : يقسّط المسمّى على رؤوسهنّ بالسويّة ( 1 ) .
وقيل : يقسّط على مهور أمثالهنّ ويعطى كلّ واحدة ما يقتضيه التقسيط ( 2 ) .
والمعروف من مذهبهم أنّه إذا عقد على مهر مجهول بحيث لا يمكن استعلامه
في نفسه كعبد وشئ ودابّة يبطل المسمّى ويثبت مهر المثل .
واستثنى الشيخ وجماعة منهم ما لو تزوّجها على خادم ولم يعيّنه فلها وسط ( 3 )
استناداً إلى رواية عليّ بن حمزة ( 4 ) . وهي ضعيفة ، وكذا لو قال : دار أو بيت
استناداً إلى رواية ابن أبي عمير ( 5 ) وهي مرسلة ، والمشهور أنّ مرسلة ابن أبي عمير
مقبولة ، وتوقّف في الحكم جماعة من الأصحاب ( 6 ) .
ولو تزوّجها على كتاب الله تعالى وسنّة نبّيه ( صلى الله عليه وآله ) ولم يسمّ مهراً فالمشهور بين
الأصحاب أنّ مهرها خمسمائة درهم ، وجماعة من المتقدّمين لم يذكروا هذه
المسألة . وتوقّف فيه في المسالك ( 7 ) وأسند الحكم في الروضة إلى النصّ
والإجماع ( 8 ) ويدلّ عليه رواية اُسامة بن حفص ( 9 ) وفي سنده كلام ، ولعلّ ضعفها
منجبر بالشهرة .
هامش
( 1 ) المهذّب 2 : 209 .
( 2 ) الإيضاح 3 : 195 .
( 3 ) المبسوط 4 : 319 ، المهذّب 2 : 206 ، إصباح الشيعة : 424 .
( 4 ) الوسائل 15 : 36 ، الباب 25 من أبواب المهور ، ح 2 .
( 5 ) التهذيب 7 : 375 ، ح 1520 .
( 6 ) المسالك 8 : 174 ، جامع المقاصد 13 : 343 ، نهاية المرام 1 : 367 .
( 7 ) المسالك 8 : 175 .
( 8 ) الروضة 5 : 346 .
( 9 ) الوسائل 15 : 25 ، الباب 13 من أبواب المهور ، ح 1 .