تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
وإذا تزوّج المرأة وسمّى لها شيئاً وسمّى لأبيها شيئاً بحيث يكون المجموع في مقابلة البضع لزم ما سمّى لها وسقط ما سمّى للأب ، لما روي في الصحيح عن الوشّاء ( 1 ) . وقد يستشكل الحكم فيما لو شرطت لأبيها شيئاً وكان الشرط باعثاً على تقليل المهر حيث اعتقدت لزوم الشرط ، فإنّ الشرط حينئذ يكون كالجزء من المهر ، فإذا لم يتمّ الشرط اُشكل تعيين المسمّى لها من المهر خاصّة ، لكنّ الرواية مطلقة ، ولا يبعد تنزيلها على ما عدا هذا القسم . ولو كان المشروط لأبيها جزءاً من المهر بأن أمهرها مهراً وشرط أن يعطي أباها منه شيئاً معيّناً صحّ المهر وبطل الشرط على المشهور ، وقيل : يصحّ الشرط أيضاً . ولابدّ من تعيين المهر بما يرفع الجهالة ، فلابدّ من تعيين السورة لو أصدقها تعليمها ، ولا يشترط تعيين القراءة على الأقوى ، ولا يلزم عليه غير ما شرط . ولو كان الصداق تعليم صنعة أو سورة لا يحسنها صحّ ، ومع التعذّر كان عليه اُجرة المثل ، وهل يعتبر في المعلّم لها غيره المحرميّة ؟ فيه وجهان ، ولو توقّف تعليمها على تعليمه ففي وجوبه وجهان . ولو شرط تعليمها بنفسه وجب . وإذا عقدا على هذا الظرف على أنّه خلّ في زعمهما فبان خمراً صحّ العقد بلا خلاف وبطل المهر المعيّن ، وفيما يجب أقوال : أحدها : أنّ الواجب مثل الخلّ . وثانيها : وجوب مهر المثل . وثالثها : وجوب قيمة الخمر عند مستحلّيه ولا يبعد الميل إلى القول الأوّل . ولو ظنّ المعقود عليه عبداً فبان حرّاً احتمل قيمته على تقدير كونه عبداً ، ومهر المثل . ولو اتّفقا على مهر سرّاً فعقدا عليه ثمّ اتّفقا على مهر آخر علانية كان لها الأوّل ، سواء كان زائداً أو ناقصاً ، ويدلّ عليه رواية زرارة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 19 ، الباب 9 من أبواب المهور ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 15 : 26 ، الباب 15 من أبواب المهور ، ح 1 .