المطلب الخامس
القول في المهور
وفيه أبحاث :
الأوّل
أجمع الأصحاب وغيرهم على أنّ كلّ ما يملكه المسلم ممّا يعدّ مالا يصحّ
جعله مهراً للزوجة ، سواء كان عيناً أو ديناً أو منفعة ، ومن المنفعة منفعة العقار
والحيوان والعبيد والأجير .
والمشهور أنّه يجوز جعل منفعة الزوج مهراً ، ومنع الشيخ في النهاية من جعل
المهر عملا من الزوج لها أو لوليّها ( 1 ) . والأوّل أقرب ، لما رواه الكليني في الحسن
عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الصداق ما تراضيا عليه من قليل
وكثير فهذا الصداق ( 2 ) . وعن جميل بن درّاج في الصحيح والحسن عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : المهر ما تراضيا عليه الناس أو اثنتا عشر أوقية ونش ، أو
خمسمائة درهم ( 3 ) ونحوه حسنة الحلبي ( 4 ) وروايتي زرارة ( 5 ) ورواية أبي الصبّاح
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 320 .
( 2 ) الكافي 5 : 378 ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 2 ، الباب 1 من أبواب المهور ، ح 5 و 10 .
( 4 ) الوسائل 15 : 2 ، الباب 1 من أبواب المهور ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 2 ، الباب 1 من أبواب المهور ، ح 6 و 9 .