ولو كان المدلّس أجنبيّاً رجع عليه بجميع ما اغترم للمولى . ولو دفع المهر إليها
في هذه الحالة فتلف في يدها غرم للسيّد ورجع به على المدلّس ، ويحتمل الرجوع
على المدلّس لكلّ منهما .
ولو تزوّجت برجل بشرط كونه حرّاً فبان مملوكاً وكان العقد بإذن المولى أو
إجازته كان لها الفسخ وإن كان بعد الدخول ، ولا مهر لها مع الفسخ قبل الدخول
ولها المهر بعده ، فإن كان التزويج برضاء السيّد فالمهر عليه ، وإلاّ يتبع به العبد بعد
العتق واليسار . ولو لم يشترط ذلك في العقد وعوّلت على إخباره قبل العقد بكونه
حرّاً فالأقرب أنّ الحكم فيه كالسابق .
الثانية : لو اشترط في العقد كونها بنت مهيرة فبانت بنت أمة فله الفسخ ، فإن
كان قبل الدخول فلا شيء لها على الزوج ولا على الأب على الأشهر الأقوى ،
وذهب الشيخ إلى أنّ لها على أبيها المهر ( 1 ) . وإن كان بعد الدخول كان لها المسمّى
عليه على قول ، وأقلّ ما يصلح أن يكون مهراً على قول آخر ، ويرجع هو به على
من دلّسها حتّى لو كانت هي المدلّسة ، فلا شيء لها إلاّ أقلّ ما يصلح أن يكون مهراً
على ما قاله بعض الأصحاب ( 2 ) .
الثالثة : المشهور أنّه لو زوّجه بنته من مهيرة وأدخلت عليه بنته من أمة فعليه
ردّها ولها مهر المثل إن دخل بها وكانت جاهلة ، سواء كان عالماً أم لا ، ويرجع به
على من ساقها إليه إذا كان جاهلا ويردّ عليه الّتي زوّجها ، وهذا هو المشهور ،
وللشيخ فيه خلاف ، فإنّه قال بعد فرض المسألة : ودخول بنت الأمة عليه كان له
ردّها ، وإن كان قد دخل بها وأعطاها المهر كان المهر لها بما استحلّ من فرجها ،
وإن لم يكن دخل بها فليس لها عليه مهر ، وعلى الأب أن يسوقه إليه ابنته من
المهيرة ، وكان عليه المهر من ماله إذا كان المهر الأوّل قد وصل إلى ابنتها الاُولى ،
وإن لم يكن وصل إليها ولا يكون قد دخل بها كان المهر في ذمّة الزوج ( 3 ) . واستند
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 358 .
( 2 ) المسالك 8 : 145 .
( 3 ) النهاية 2 : 259 .