تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
فيه أوجُه ، ولا يبعد ترجيح الأخير ، نظراً إلى التعليل المستفاد من قوله ( عليه السلام ) : « بما استحلّ من فرجها » في صحيحة الوليد بن صبيح ( 1 ) . ولو لم يأذن مولى الأمة في العقد ولا أجازه بعد وقوعه وقع فاسداً من أصله ، ويلزم الزوج مع الدخول العشر ونصف العشر على التقديرين ، عملا بصحيحة الوليد وما في معناها . وقيل : يلزمه مهر المثل ( 2 ) . وهو ضعيف . وفي اشتراط عدم علم الأمة بالتحريم قولان ، وقد سبق الكلام فيه . وإذا فسخ الزوج العقد بعد الدخول أو تبيّن بطلانه بحيث وجب عليه المهر أو ما في حكمه فإنّه يرجع بما اغترمه على المدلّس ، فإن كانت هي المدلّسة يرجع إليها بعد العتق واليسار ، فإن لم يكن دفعه إليها غرمه للمولى ويرجع به عليها ، وإن كان قد دفعه إليها رجع به كلاّ أو بعضاً مع بقاء كلّه أو بعضه ويتبعها بالتالف . وإن كان المدلّس المولى فإن كان قد تلفّظ بما يقتضي العتق ظاهراً حكم عليه بحرّيّتها ، سواء كان ذلك اللفظ إخباراً أو إنشاءً ، وهو الّذي صرّح به الشيخ وغيره ( 3 ) من غير نقل خلاف ، ويظهر من المحقّق نوع تردّد فيه ( 4 ) . وعلى ما قلنا فيصحّ العقد ويكون المهر لها لمولاها مع إذنها سابقاً أو إجازتها لاحقاً . وإن لم يكن قد تلفّظ بذلك فلا شيء لها ولا للمولى ، لأنّ ثبوت الارتجاع على المدلّس ينافي الحكم بالدفع إلى المولى ثمّ الارتجاع منه . وهل يستثنى للسيّد أقلّ ما يصحّ أن يجعل مهراً وهو أقلّ ما يتموّل على قول ، أو أقلّ ما يكون مهراً لأمثالها على قول آخر ؟ فيه قولان . ولو دفع الزوج إليها وتلف في يدها احتمل رجوعه به على المولى لمكان الغرور ، ويحتمل ضمانها المهر في كسبها أو بعد العتق .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) حكاه في نهاية المرام 1 : 352 . ( 3 ) المبسوط 4 : 254 . ( 4 ) الشرائع 2 : 322 .