تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ولو فسخت بالخصاء ثبت لها المهر مع الخلوة عند الشيخ ( 1 ) وأنكره ابن إدريس ( 2 ) ويدلّ على الأوّل روايتان معتبرتان ( 3 ) . قالوا : ومهما غرم الزوج من المهر وكان هناك مدلّس رجع به عليه ، سواء كان وليّاً أو غيره ، حتّى لو كان المدلّس هو المرأة رجع عليها أيضاً بمعنى أنّه لا يثبت عليه مهر لها ، ولو انتفى التدليس فلا رجوع . وظاهرهم الرجوع بجميع المهر حيث يرجع ، واستثنى جماعة منهم فيما إذا كان الرجوع على المرأة أقلّ ما يصلح أن يكون مهراً وهو ما يتموّل عادة ( 4 ) . وقيل : أقلّ مهر مثلها ( 5 ) . والأشهر الأوّل . تتمّة في التدليس : ويرجع معناه إلى إظهار ما يوجب الكمال من غير وجوده أو إخفاء ما يوجب النقص ، وفيها مسائل : الاُولى : إذا تزوّج امرأة على أنّها حرّة فظهرت أمة ، فإن كان ذلك بالشرط في نفس العقد فالمشهور أنّ للزوج فسخ النكاح إذا كان العقد بإذن المولى وكان الزوج ممّن يجوز له عقد الإماء ، وبدونه يقع باطلا في الثاني وموقوفاً على الإجازة في الأوّل . وقيل : العقد باطل ( 6 ) . وإن لم يكن بالشرط في نفس العقد ، بل ذكر قبل العقد وجرى العقد عليه ففي ثبوت الخيار قولان ، والأقرب أنّه ملحق بالأوّل . وقيل : العقد باطل ( 7 ) . ثمّ على تقدير صحّته موقوفاً إن رضي الزوج بالعقد والسيّد أيضاً حيث لم يأذن فلا بحث . وإن فسخ الزوج فإن كان قبل الدخول فلا شيء عليه ، وإن كان بعده وجب المهر ، وهل هو المسمّى أو مهر المثل أو العشر إن كانت بكراً ونصفه إن كانت ثيّباً ؟
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 367 . ( 2 ) السرائر 2 : 617 . ( 3 ) الوسائل 14 : 608 ، الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 2 و 3 . ( 4 ) نهاية المرام 1 : 353 . ( 5 ) حكاه في المختلف 7 : 206 . ( 6 ) المبسوط 4 : 254 . ( 7 ) نهاية المرام 1 : 351 .