تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
السادسة : إذا ثبت العنّة بأحد الطرق فإن صبرت المرأة ولم ترافع مع علمها بالخيار فلا اعتراض عليها ، ومقتضى تصريح جماعة أنّ المرافعة فوريّة ولزوم العقد بالصبر ، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم ، فإذا رفعته إليه أجّله سنة من حين المرافعة ، والمشهور أنّه إن عجز عنها وعن غيرها في المدّة فلها الفسخ وكان لها نصف المهر ، وإن واقعها أو غيرها فلا فسخ . والمستفاد من صحيحة أبي حمزة ورواية أبي البختري أنّ المعتبر في الفسخ العجز عنها خاصّة ( 1 ) . والتأجيل سنة وتنصيف المهر بعد الفسخ هو المشهور بين الأصحاب ، ويدلّ عليه الخبر الصحيح ( 2 ) . وذهب ابن الجنيد إلى أنّ العنّة إن كانت متقدّمة على العقد جاز للمرأة الفسخ في الحال ، وإن كانت حادثة بعد العقد اُجّل سنة من حين الترافع ( 3 ) واحتجّ له بروايات ضعيفة مطلقة لابدّ من حملها على المقيّد . وذهب ابن الجنيد أيضاً إلى أنّ المرأة إن اختارت الفسخ بعد تمكينها إيّاه من نفسها وجب لها المهر وإن لم يولج ( 4 ) . وهو ضعيف . السابعة : الفسخ إذا كان بعد الدخول استقرّ المهر المسمّى على الزوج ، سواء كان حدوثه قبل العقد أو بعده على المشهور بين الأصحاب . وقال في المبسوط : إن كان الفسخ بالمتجدّد بعد الدخول فالواجب المسمّى ، وإن كان بعيب موجود قبل العقد أو بعده قبل الدخول وجب مهر المثل ( 5 ) . وإن كان الفسخ قبل الدخول سقط المهر إلاّ في العنّة ، فإنّه يجب عليه لها نصف المهر على الأشهر الأقوى ، لصحيحة أبي حمزة ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 612 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 9 . ( 2 ) الوسائل 14 : 613 ، الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف 7 : 196 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف 7 : 197 . ( 5 ) المبسوط 4 : 252 - 253 . ( 6 ) الوسائل 14 : 613 ، الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 .