وعن ابن الجنيد أنّ الزنا قبل العقد وبعده يردّ به النكاح في المرأة والرجل ( 1 )
لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) والرواية مع عدم صحّة سندها غير واضحة
الدلالة على المطلوب ، وذهب أكثر قدماء الأصحاب إلى أنّ المحدودة في الزنا
يجوز للزوج فسخ نكاحها .
وذهب المتأخّرون إلى أنّ ذلك كلّه ليس بعيب يجوز معه الردّ ، والأقوى عدم
جواز الفسخ في المحدودة .
مسائل :
الاُولى : العيوب الحادثة بالمرأة قبل العقد موجبة للفسخ بلا خلاف ، وما كان
بعد العقد والوطء فالمشهور بينهم أنّه لا يوجب الفسخ .
وفي المسالك : لا خيار اتّفاقاً على ما يظهر من المصنّف وغيره ( 3 ) وربّما يظهر
من إطلاق كلام الشيخ جواز الفسخ فيه ( 4 ) . وما كان بعد العقد قبل الوطء ففيه
قولان ، وأكثر المتأخّرين على العدم ، وقد مرّ الحكم في العنن .
الثانية : خيار الفسخ على الفور عندهم وكذا التدليس ، وصرّح بعضهم بأنّه إن
توقّف ثبوته على المرافعة إلى الحاكم فالفوريّة في المرافعة إلى الحاكم ، فإذا ثبت
صار الفسخ فوريّاً ، وفي التحرير أطلق أنّ الفوري هو المرافعة إلى الحاكم وإن كانا
متّفقين على العيب ( 5 ) ويعذر جاهل أصل الخيار عندهم . وفي جاهل الفوريّة وجهان .
الثالثة : الفسخ بالعيب ليس بطلاق ، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق من
الشرائط ، ولا يعدّ من الثلاث المحرّمة ولا يطّرد معه تنصيف المهر إذا كان
قبل الدخول .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 7 : 206 .
( 2 ) الوسائل 14 : 601 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 4 .
( 3 ) المسالك 8 : 123 .
( 4 ) المبسوط 4 : 252 .
( 5 ) التحرير 2 : 29 س 23 .