تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
وعن ابن الجنيد أنّ الزنا قبل العقد وبعده يردّ به النكاح في المرأة والرجل ( 1 ) لرواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 2 ) والرواية مع عدم صحّة سندها غير واضحة الدلالة على المطلوب ، وذهب أكثر قدماء الأصحاب إلى أنّ المحدودة في الزنا يجوز للزوج فسخ نكاحها . وذهب المتأخّرون إلى أنّ ذلك كلّه ليس بعيب يجوز معه الردّ ، والأقوى عدم جواز الفسخ في المحدودة . مسائل : الاُولى : العيوب الحادثة بالمرأة قبل العقد موجبة للفسخ بلا خلاف ، وما كان بعد العقد والوطء فالمشهور بينهم أنّه لا يوجب الفسخ . وفي المسالك : لا خيار اتّفاقاً على ما يظهر من المصنّف وغيره ( 3 ) وربّما يظهر من إطلاق كلام الشيخ جواز الفسخ فيه ( 4 ) . وما كان بعد العقد قبل الوطء ففيه قولان ، وأكثر المتأخّرين على العدم ، وقد مرّ الحكم في العنن . الثانية : خيار الفسخ على الفور عندهم وكذا التدليس ، وصرّح بعضهم بأنّه إن توقّف ثبوته على المرافعة إلى الحاكم فالفوريّة في المرافعة إلى الحاكم ، فإذا ثبت صار الفسخ فوريّاً ، وفي التحرير أطلق أنّ الفوري هو المرافعة إلى الحاكم وإن كانا متّفقين على العيب ( 5 ) ويعذر جاهل أصل الخيار عندهم . وفي جاهل الفوريّة وجهان . الثالثة : الفسخ بالعيب ليس بطلاق ، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق من الشرائط ، ولا يعدّ من الثلاث المحرّمة ولا يطّرد معه تنصيف المهر إذا كان قبل الدخول .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 7 : 206 . ( 2 ) الوسائل 14 : 601 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 4 . ( 3 ) المسالك 8 : 123 . ( 4 ) المبسوط 4 : 252 . ( 5 ) التحرير 2 : 29 س 23 .