الرابع : أنّه ليس بعيب مطلقاً ، وهو الظاهر من كلام الشيخ في المبسوط
والخلاف ( 1 ) وابن البرّاج ( 2 ) والصدوق في المقنع ( 3 ) ولعلّ الأقرب الأوّل ، لصحيحة
داود بن سرحان ( 4 ) ورواية محمّد بن مسلم ( 5 ) .
ومنها : الرتق ، وفي الصحاح : الرتق بالتحريك مصدر قولك : « امرأة رتقاء »
بيّنة الرتق لا يستطاع جماعها لارتقاق ذلك الموضع منها . وقريب منه في القاموس .
وفي القواعد : إنّه عبارة عن كون الفرج ملتحماً بحيث لا يكون فيه مدخل
للذكر ( 6 ) . وفي التحرير : إنّه لحم ينبت في الفرج يمنع دخول الذكر ( 7 ) . وعلى هذا
يكون مرادفاً للعفل ، وقد مرّ حكمه .
والمشهور أنّ الرتق عيب يوجب الردّ ، ونقل بعضهم الإجماع عليه ( 8 ) وتردّد
فيه المحقّق ثمّ رجّح ذلك ( 9 ) ويستفاد ذلك من التعليل المذكور في صحيحة
أبي الصبّاح ( 10 ) .
وإذا أمكن إزالة المانع بالمعالجة ورضيت بذلك لم يثبت الخيار على ما صرّح
به بعضهم ( 11 ) وهو غير بعيد . ولا يثبت الخيار إذا زنت المرأة قبل دخول الزوج بها
على الأشهر خلافاً للصدوق ( 12 ) . ويدلّ على قوله موثّقة الفضل بن يونس ( 13 )
ورواية السكوني ( 14 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 249 ، الخلاف 4 : 346 ، المسألة 124 .
( 2 ) المهذّب 2 : 231 .
( 3 ) المنقع : 104 .
( 4 ) الوسائل 14 : 597 ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 14 : 594 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 12 .
( 6 ) القواعد 3 : 67 .
( 7 ) التحرير 2 : 28 س 29 .
( 8 ) جامع المقاصد 13 : 244 .
( 9 ) المختصر النافع : 186 .
( 10 ) الوسائل 14 : 598 ، الباب 3 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 11 ) نهاية المرام 1 : 334 .
( 12 ) المقنع : 109 .
( 13 ) الوسائل 14 : 601 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 2 .
( 14 ) الوسائل 14 : 601 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، ذيل الحديث 3 .