في جانب المرأة ، قال بعض الأصحاب : وموضع الخلاف ما إذا كان محكوماً له
بالذكوريّة أو الاُنوثيّة أمّا لو كانت مشكلا تبيّن فساد النكاح ( 1 ) وهو حسن
والمشهور بين الأصحاب أنّه لا يردّ الزوج بشيء غير العيوب الأربعة المذكورة .
وذهب ابن البرّاج في المهذّب إلى اشتراك الرجل والمرأة في كون كلّ من
الجنون والجذام والبرص والعمى موجب للخيار في النكاح ( 2 ) وكذلك ابن الجنيد
وزاد العرج والزنا ( 3 ) .
قال في المسالك : ودليلهما في غير الجذام والبرص غير واضح ، أمّا فيهما ففي
غاية الجودة مستدلاّ عليه بصحيحة الحلبي وادّعاء الأولويّة بالنسبة إلى ردّ
المرأة ( 4 ) وفي الوجهين تأمّل .
وعيوب المرأة
منها : الجنون ، لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) وغيرها ، وهو فساد
العقل ، فمتى تحقّق بأيّ سبب كان دائماً أو أدواراً تحقّق معه الحكم ، والظاهر أنّه
يشترط استقراره ، فلا عبرة بعروضه وقتاً من الأوقات إذا زال من غير عود ، إذ لا
يصدق على من به ذلك المجنون عرفاً .
ومنها : الجذام والبرص ، وهما مرضان معروفان ، لصحيحة عبد الرحمن
وغيرها ( 6 ) فمتى علم تحقّق الحكم ، ومتى اشتبه اتّبع شهادة عدلين أو إخبار جماعة
يفيد قولهم العلم .
ومنها : القرن ، والأصحّ أنّه هو العفل ، وربّما يظهر من كلام بعض أهل اللغة
أنّهما متغايران ، والظاهر أنّ المراد منهما أن يكون في الفرج شيء من عظم أو لحم
يمنع من الوطء بحيث يتعذّر أو يتعسّر ، وإذا لم يتعذّر الوطء وأمكن بعسر هل
يجوز معه الفسخ ؟ المشهور بين الأصحاب حتّى كاد أن يكون إجماعاً العدم . ومال
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 109 .
( 2 ) المهذّب 2 : 231 .
( 3 ) نقله في المختلف 7 : 184 و 185 .
( 4 ) المسالك 8 : 110 .
( 5 و 6 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 .