تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في جانب المرأة ، قال بعض الأصحاب : وموضع الخلاف ما إذا كان محكوماً له بالذكوريّة أو الاُنوثيّة أمّا لو كانت مشكلا تبيّن فساد النكاح ( 1 ) وهو حسن والمشهور بين الأصحاب أنّه لا يردّ الزوج بشيء غير العيوب الأربعة المذكورة . وذهب ابن البرّاج في المهذّب إلى اشتراك الرجل والمرأة في كون كلّ من الجنون والجذام والبرص والعمى موجب للخيار في النكاح ( 2 ) وكذلك ابن الجنيد وزاد العرج والزنا ( 3 ) . قال في المسالك : ودليلهما في غير الجذام والبرص غير واضح ، أمّا فيهما ففي غاية الجودة مستدلاّ عليه بصحيحة الحلبي وادّعاء الأولويّة بالنسبة إلى ردّ المرأة ( 4 ) وفي الوجهين تأمّل . وعيوب المرأة منها : الجنون ، لصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 5 ) وغيرها ، وهو فساد العقل ، فمتى تحقّق بأيّ سبب كان دائماً أو أدواراً تحقّق معه الحكم ، والظاهر أنّه يشترط استقراره ، فلا عبرة بعروضه وقتاً من الأوقات إذا زال من غير عود ، إذ لا يصدق على من به ذلك المجنون عرفاً . ومنها : الجذام والبرص ، وهما مرضان معروفان ، لصحيحة عبد الرحمن وغيرها ( 6 ) فمتى علم تحقّق الحكم ، ومتى اشتبه اتّبع شهادة عدلين أو إخبار جماعة يفيد قولهم العلم . ومنها : القرن ، والأصحّ أنّه هو العفل ، وربّما يظهر من كلام بعض أهل اللغة أنّهما متغايران ، والظاهر أنّ المراد منهما أن يكون في الفرج شيء من عظم أو لحم يمنع من الوطء بحيث يتعذّر أو يتعسّر ، وإذا لم يتعذّر الوطء وأمكن بعسر هل يجوز معه الفسخ ؟ المشهور بين الأصحاب حتّى كاد أن يكون إجماعاً العدم . ومال
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 109 . ( 2 ) المهذّب 2 : 231 . ( 3 ) نقله في المختلف 7 : 184 و 185 . ( 4 ) المسالك 8 : 110 . ( 5 و 6 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 .