تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
وقد يستدلّ على هذا الحكم بصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّما يردّ النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ( 1 ) واستضعف بأنّ المتبادر من ردّ النكاح فسخه من قبل الزوج إذا ظهر في الزوجة إحدى هذه الصور ، وينبّه عليها ذكر العفل أيضاً من جملتها . والرواية غير صحيحة في التهذيب ( 2 ) ورواها في الفقيه ( 3 ) مع زيادة يؤيّد ما ذكرنا . والمسألة عندي موضع إشكال وتردّد . ومنها : الخصاء ، وهو سلّ الاُنثيين ، واُلحق به الوجاء ، وهو رضّ الخصيتين بحيث يبطل قوّتها ، وفي القاموس أنّه بمعنى الخصاء . والمشهور بين الأصحاب كون الخصاء عيباً ، للروايات المستفيضة ( 4 ) . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : إنّ الخصاء ليس بعيب مطلقاً ( 5 ) . والأوّل أقرب . والخصاء إنّما يكون عيباً إذا كان سابقاً على العقد ، وقيل : بثبوت الحكم في اللاحق ( 6 ) . ولا أعرف دليلا عليه . وأمّا الوجاء فإن كان من أفراد الخصاء عمّته الروايات الّتي هي مستند الحكم ، وإلاّ كان للتأمّل فيه مجال . ومنها : العنن ، وعرّفه بعضهم بأنّه مرض يضعف معه القوّة عن نشر العضو بحيث يعجز عن الإيلاج ( 7 ) . وفي القاموس : العنّين كسكّين من لا يأتي النساء عجزاً ولا يريدهنّ ( 8 ) . ومقتضاه اعتبار عدم إرادة النساء مع العجز عن إتيانهنّ ، ولا خلاف بينهم في أنّ العنن عيب يوجب خيار المرأة في فسخ النكاح مع تقدّمه على العقد ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 11 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 6 . ( 2 ) التهذيب 7 : 428 ، ح 1708 . ( 3 ) الفقيه 3 : 522 ، ح 4818 و 4819 . ( 4 ) الوسائل 14 : 608 ، الباب 13 من أبواب العيوب والتدليس . ( 5 ) راجع المبسوط 4 : 250 ، الخلاف 4 : 358 . ( 6 ) المبسوط 4 : . 25 ، الخلاف 4 : 357 ، المسألة 141 . ( 7 ) الشرائع 2 : 318 . ( 8 ) القاموس المحيط 4 : 249 ، مادة ( عنن ) .