المطلب الرابع
في العيوب الموجبة للفسخ
وتكون في الرجال وفي النساء .
أمّا الرجل :
فمن عيوبه : الجنون : ولا خلاف في كونه موجباً لفسخ المرأة للنكاح في
الجملة ، فإن كان متقدّماً على العقد أو مقارناً له ثبت لها به الفسخ مطلقاً على
المشهور ، سواء كان دائماً أو أدواراً وسواء كان يعقل معه أوقات الصلاة أم لا .
ونقل عن ابن حمزة أنّه أطلق أنّ الجنون الموجب للفسخ في الرجل والمرأة
هو الّذي لا يعقل معه أوقات الصلوات ( 1 ) . وهو شامل للمتقدّم على العقد والمتأخّر
عنه وإن كان متأخّراً عن العقد ، سواء كان قبل الوطء أم بعده . فإن كان لا يعقل
أوقات الصلاة فلها الفسخ أيضاً ، وإن كان يعقل فالأكثر على عدم الفسخ . وذهب
بعضهم إلى أنّ لها الخيار ( 2 ) . والأصل في المسألة ضعيفة عليّ بن أبي حمزة ( 3 )
ورواية رواها ابن بابويه مرسلا ( 4 ) والأخير يصلح شاهداً لابن حمزة .
هامش
( 1 ) نقله عنه في المسالك 8 : 102 .
( 2 ) جامع المقاصد 13 : 219 .
( 3 ) الوسائل 14 : 607 ، الباب 12 من أبواب العيوب والتدليس ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 3 : 522 ، ح 4818 .