غيره من ضروب الاستمتاع . ولو أحلّ له التقبيل أو اللمس اقتصر عليه . ولو أحلّ
له الوطء حلّ له ما دونه من مقدّمات الاستمتاع ، لأنّ تحليل الأقوى يستلزم
تحليل الأضعف . ولو أحلّ له الخدمة لم يحلّ له الوطء وكذا العكس .
وإذا حصل من تحليل الوطء ولد فإن شرط الأب على المولى الحرّيّة في عقد
التحليل كان حرّاً ولا قيمة على الأب بلا خلاف ، وإن شرط المولى الرقّيّة بني على
الخلاف في صحّة هذا الشرط في نكاح الأمة وعدمه .
وإن أطلق ففيه للأصحاب قولان ، أحدهما : قول الشيخ في النهاية وهو أنّه رقّ
وعلى أبيه أن يشتريه بماله إن كان له مال ، وإن لم يكن له مال استسعى في ثمنه .
وثانيهما : أنّه حرّ ، وهو قول المرتضى وابن إدريس وجمع من المتأخّرين .
ومنشأ الخلاف اختلاف الروايات ، فبعضها يدلّ على أنّ الولد لمولى الجارية
كصحيحة ضريس ( 1 ) وما رواه الشيخ في الصحيح عن أبان بن عثمان عن الحسين
العطّار ( 2 ) . وفي بعضها : يضمّ إليه ولده وتردّ الجارية إلى مولاها كصحيحة زرارة ،
وهي مذكورة في الكافي في الحسن ( 3 ) وحسنة حريز ( 4 ) وفي رواية إبراهيم بن
عبد الحميد : يقوّم الولد عليه بقيمته ( 5 ) .
وفي موثّقة إسحاق بن عمّار : ملحق بالحرّ من أبويه ( 6 ) . وفي رواية عبد الله بن
محمّد : الولد له والاُمّ للمولى ( 7 ) . وجمع ابن بابويه بين صحيحة زرارة الدالّة على
أنّه يضمّ إليه ولده وصحيحة ضريس الدالّة على أنّ الولد لمولى الجارية بأنّه يضمّ
إليه ولده يعني بالقيمة ( 8 ) وهو جيّد .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 540 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) التهذيب 7 : 246 ، ح 1069 .
( 3 ) الكافي 5 : 469 ، ح 6 .
( 4 ) الوسائل 14 : 540 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 5 ) الوسائل 14 : 541 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 14 : 541 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .
( 7 ) الوسائل 14 : 541 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 6 .
( 8 ) الفقيه 3 : 457 ، ذيل الحديث 4578 .