واختلفوا في لفظ الإباحة ، وذكر بعضهم أنّ الجميع منعوا من لفظ العارية .
ويظهر من كلام ابن إدريس حصول التحليل بلفظ العارية أيضاً ويدلّ عليه بعض
الروايات ( 1 ) . وفي « وهبتك وملّكتك وسوّغتك » خلاف ، والظاهر حصول الاكتفاء
بكلّ لفظ يدلّ على الإذن في الوطء ، والأحوط الاقتصار على لفظ التحليل .
وهل يتوقّف التحليل على القبول من المحلّل له ؟ المعروف من مذهب
الأصحاب ذلك ، سواء قلنا : إنّه عقد أو تحليل ، وليس في النصوص ما يقتضيه ، بل
الظاهر منها خلافه ، والاحتياط في اعتبار ما ذكروه .
والمشهور أنّه لا يفتقر التحليل إلى تعيين المدّة ، وقال الشيخ في المبسوط :
يفتقر . والأقوى الأوّل ، لعموم الأدلّة . ولا يعتبر فيه فقدان الطول وخوف العنت .
وهل هو عقد أو تمليك منفعة ؟ فيه قولان .
وفي تحليل الأمة للمملوك قولان ، أقربهما المنع وهو قول الأكثر ، للخبر
الصحيح وهو : صحيحة عليّ بن يقطين ( 2 ) ويظهر من الشرائع وجود رواية دالّة على
الجواز . ولعلّ ما ذكره إشارة إلى ما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير في الصحيح عن
فضيل مولى راشد عن الصادق ( عليه السلام ) ( 3 ) . والرواية دالّة على الحلّيّة ، ولها اعتبار . وفي
المسالك : الرواية الّتي أشار إليها المصنّف لم نقف عليها ولا ذكرها غيره .
والقول بالجواز لابن إدريس والمحقّق . ويدلّ عليه الرواية المذكورة
والعمومات ، فالقول به متّجه حملا لخبر المنع على الكراهة جمعاً بين الأخبار .
ويجوز تحليل اُمّ الولد والمدبّرة . والمعتق بعضها لم يصحّ لها تحليل البعض .
وفي تحليل الشريك قولان ، أجودهما الصحّة . ويجب الاقتصار على ما يتناوله
اللفظ أو شهد الحال ولا يجوز التعدّي إلى الأعلى ، وإذا أحلّ له النظر لم يتناول
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 536 ، الباب 34 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) الوسائل 14 : 536 ، الباب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 536 ، الباب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .