وإذا اشترى أمة ذات زوج فأجاز نكاحه لم يكن له بعد ذلك الفسخ ، لا أعلم
في ذلك خلافاً ، ويدلّ عليه رواية أبي الصبّاح الكناني ( 1 ) . وكذا لو علم ولم يتعرّض ،
وهذا مبنيّ على كون الخيار فوريّاً ، فلا يجوز له حينئذ وطؤها ما لم تفارق الزوج ،
وتعتدّ منه إن كانت من ذوات العدد .
وإذا فسخ المشتري العقد لا تحلّ له حتّى تنقضي عدّتها من الفسخ كالطلاق
بمضيّ قرءين أو شهر ونصف إن لم تحض ومثلها تحيض على قول ، وعلى قول
آخر يكفي الاستبراء بحيضة أو خمسة وأربعين يوماً .
السادسة عشر : يجوز شراء النساء ذوات الأزواج من أهل الحرب ولو من
الزوج ، وكذا شراء بناتهم وأبنائهم ولو من الآباء ، ويترتّب على هذا الملك أحكامه
الّتي من جملتها حلّ الوطء ، وكذا شراء ما يسبيه أهل الحرب وإن كان جميعه أو
بعضه للإمام ( عليه السلام ) ، لأنّهم أذنوا لنا في ذلك . ولا يجب فيه الخمس ، لأنّهم ( عليهم السلام )
أحلّوا المناكح لشيعتهم .
السابعة عشر : ملك المنفعة في حكم ملك الرقبة في جواز الوطء به ، لصحيحة
ابن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ بعض أصحابنا قد روى عنك أنّك قلت :
إذا أحلّ الرجل لأخيه جاريته فهي له حلال ؟ فقال : نعم ( 2 ) . وعن رفاعة في
الصحيح عنه مثله ( 3 ) . وحسنة زرارة ( 4 ) وموثّقة ضريس بن عبد الملك ( 5 ) وغيرها .
ولابدّ من الصيغة ، وقد اتّفق الأصحاب على الاجتزاء بلفظ التحليل ، وهو
الوارد في النصوص ، فإن قال : « أحللت لك وطء فلانة » صحّ . ولو قال : « جعلتك
في حلّ من وطئها » قاصداً به الإنشاء فالأظهر الصحّة .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 555 ، الباب 48 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 537 ، الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 537 ، الباب 35 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 540 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 14 : 540 ، الباب 37 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .