ورواية أبي العبّاس البقباق ( 1 ) وقيّده بعض الأصحاب بأن لا يعلم لها وطء محترم ،
وإلاّ وجب الاستبراء ، بخلاف ما لو جهل الحال فإنّه لا استبراء عليه .
وألحق بعضهم بالعتق تزويج المولى للأمة المبتاعة فإنّه لا يجب على الزوج
استبراؤها ما لم يعلم سبق وطء محترم في ذلك الطهر ، إذ الاستبراء واقع للانتقال
الملكي لا مطلقاً .
وعلى هذا فيمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى سقوط الاستبراء عن المولى
المشتري أيضاً بأن يزوّجها من غيره بعد الشراء ثمّ يطلّقها الزوج قبل الدخول
فيسقط الاستبراء للتزويج والعقد ، لعدم الدخول ، ويمكن الحيلة على إسقاط
الاستبراء ببيعها من امرأة ونحو ذلك .
وإن اشتراها ووطئها وأعتقها لم يكن لغيرها العقد عليها إلاّ بعد العدّة ، ويدلّ
عليه حسنة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يعتق سريّته أيصلح
أن يتزوّجها بغير عدّة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا حتّى تعتدّ ثلاثة أشهر ( 2 ) .
وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( 3 ) ورواية عبد الله بن الحسن عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
مثله ( 4 ) وموثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا أعتق رجل جارية ثمّ أراد
أن يتزوّجها مكانه فلا بأس ولا تعتدّ من مائه ، وإن أرادت أن تتزوّج من غيره فلها
مثل عدّة الحرّة ( 5 ) .
وأمّا إذا كان عتقها بدون الوطء فإطلاق عبارة النافع يقتضي اعتبار العدّة .
وظاهر الشرائع وصريح الشرح جواز تزويجها لغير المولى من غير اعتداد ، ومع
اشتباه الحال فالأظهر وجوب العدّة عليها .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 512 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ذيل الحديث 1 .
( 4 ) الوسائل 14 : 512 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 14 : 512 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .