تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
لها ، أو مضيّ زمان يحصل القطع بحصول الحيض فيه كتربّص شهر فيمن اختلّت عادتها في شهرين ؟ أوجه ، ولعلّ الأوجَه الثالث إن اتّفق القطع ، وإلاّ فالثاني . ويستثنى من الحكم بوجوب الاستبراء مواضع ، منها : أن تكون عند انتقالها إليه حائضاً فيكتفي بإتمام الحيضة على المشهور ، لصحيحة الحلبي ( 1 ) المنقولة في الحسن أيضاً . وخالف ابن إدريس . والأوّل أقرب . ومنها : أن تكون لعدل وأخبر باستبرائها ، والمذكور في النصوص الثقة والأمانة ، وجماعة من الأصحاب حملوه على العدل ، لعدم الوثوق بالفاسق . وفيه تأمّل . وأوجب ابن إدريس هنا أيضاً الاستبراء . وهو ضعيف ، ورواية عبد الله بن سنان ( 2 ) محمولة على الكراهة . ومنها : أن تكون منتقلة عن امرأة ، فلا يجب استبراؤها على المشهور الأقرب ، خلافاً لابن إدريس . ويدلّ على الأوّل صحيحة رفاعة وصحيحة حفص وصحيحة زرارة ( 3 ) . ومنها : أن تكون يائسة عن المحيض أو صغيرة لم تبلغ المحيض ، للأصل والأخبار . ومنها : الحامل ، وفيها خلاف بين الأصحاب ، فذهب جماعة منهم الشيخ في الخلاف وكتابي الأخبار إلى جواز وطئه في حال الحمل مطلقاً على كراهية ، واختار في النهاية التحريم قبل مضيّ أربعة أشهر وعشرة أيّام . وذهب جماعة إلى التحريم مطلقاً . والروايات الواردة بالنهي غير ناهضة بالدلالة على التحريم . وإذا ملك أمة بالشراء ونحوه فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير استبراء ، والاستبراء أفضل ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 4 ) ورواية عبيد بن زرارة ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 498 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 13 : 39 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 . ( 4 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .