لها ، أو مضيّ زمان يحصل القطع بحصول الحيض فيه كتربّص شهر فيمن اختلّت
عادتها في شهرين ؟ أوجه ، ولعلّ الأوجَه الثالث إن اتّفق القطع ، وإلاّ فالثاني .
ويستثنى من الحكم بوجوب الاستبراء مواضع ، منها : أن تكون عند انتقالها
إليه حائضاً فيكتفي بإتمام الحيضة على المشهور ، لصحيحة الحلبي ( 1 ) المنقولة في
الحسن أيضاً . وخالف ابن إدريس . والأوّل أقرب .
ومنها : أن تكون لعدل وأخبر باستبرائها ، والمذكور في النصوص الثقة
والأمانة ، وجماعة من الأصحاب حملوه على العدل ، لعدم الوثوق بالفاسق .
وفيه تأمّل .
وأوجب ابن إدريس هنا أيضاً الاستبراء . وهو ضعيف ، ورواية عبد الله بن
سنان ( 2 ) محمولة على الكراهة .
ومنها : أن تكون منتقلة عن امرأة ، فلا يجب استبراؤها على المشهور الأقرب ،
خلافاً لابن إدريس . ويدلّ على الأوّل صحيحة رفاعة وصحيحة حفص وصحيحة
زرارة ( 3 ) .
ومنها : أن تكون يائسة عن المحيض أو صغيرة لم تبلغ المحيض ، للأصل والأخبار .
ومنها : الحامل ، وفيها خلاف بين الأصحاب ، فذهب جماعة منهم الشيخ في
الخلاف وكتابي الأخبار إلى جواز وطئه في حال الحمل مطلقاً على كراهية ،
واختار في النهاية التحريم قبل مضيّ أربعة أشهر وعشرة أيّام . وذهب جماعة إلى
التحريم مطلقاً . والروايات الواردة بالنهي غير ناهضة بالدلالة على التحريم .
وإذا ملك أمة بالشراء ونحوه فأعتقها كان له العقد عليها ووطؤها من غير
استبراء ، والاستبراء أفضل ، لصحيحة محمّد بن مسلم ( 4 ) ورواية عبيد بن زرارة ( 5 )
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 498 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 39 ، الباب 11 من أبواب بيع الحيوان ، ح 5 .
( 3 ) الوسائل 14 : 505 ، الباب 7 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .