للغير بالنسبة إلى المالك مع كون التحليل متناولا للوطء ، وغاية التحريم خروجها
من النكاح بطلاق أو موت أو فسخ أو انقضاء مدّة إن كانت وانقضاء عدّتها إن
كانت ذات عدّة ، سواء كانت بائنة أو رجعيّة .
الخامسة عشر : المشهور بين الأصحاب أنّ كلّ من ملك أمة بوجه من وجوه
التملّك - من بيع أو هبة أو إرث أو صلح أو قرض أو استرقاق أو غير ذلك - حرم
عليه وطؤها قبل الاستبراء ، والروايات إنّما وردت في البيع والشراء والاسترقاق
وعدّاها الأصحاب إلى غيرها من التملّكات ، نظراً إلى الاشتراك في المقتضي له ،
وقصّر ابن إدريس ذلك على مورد النصّ مطالباً بدليل الانسحاب في غيره مستدلاّ
على نفيه في محلّ البحث بالأصل وقوله تعالى : ( أو ما ملكت أيمانكم ) ( 1 ) قال
في المسالك : وقد وافق ابن إدريس الأصحاب في موضع آخر من كتابه فصار
إجماعاً إن كان قد تحقّق الخلاف . وفيه نظر .
والأمة إن كانت ممّن تحيض فاستبراؤها بحيضة على المشهور ، وفي رواية
سعد بن سعد عن الرضا ( عليه السلام ) أنّ البائع يستبرئها قبل بيعها بحيضتين ( 2 ) . وحملت
على الاستحباب . وإن كانت في سنّ من تحيض ولم تحض فاستبراؤها بخمسة
وأربعين يوماً ، لرواية منصور بن حازم ( 3 ) ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( 4 )
ورواية ربيع بن القاسم ( 5 ) . وقال المفيد : إنّه تستبرأ بثلاثة أشهر ، وهو متروك .
ويعتبر في الحيضة الّتي تعلّق بها الحكم أن تكون معلومة ، فلا يكفي أيّام
التحيّض للمتحيّرة بالروايات ونحوها . وهل يعتبر فيها مضيّ شهر لأنّه بدل الحيضة
فيمن ليست بمستقيمة الحيض ، أو خمسة وأربعون يوماً إلحاقاً لها بمن لا حيض
هامش
( 1 ) النساء : 3 .
( 2 ) الوسائل 14 : 508 ، الباب 10 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 499 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 14 : 499 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 6 .
( 5 ) الوسائل 14 : 499 ، الباب 3 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .