تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
انفسخ النكاح ولا يعدّ طلاقاً شرعيّاً يلحقه أحكامه على الأقوى ، وقيل : إنّ الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلقاً ، فيعتبر فيه ما يعتبر في الطلاق من الشروط ويعدّ من الطلقات . وفصّل ثالث فقال : إن وقع بلفظ الطلاق كان طلاقاً مشروطاً بشرائطه ، فإن أخلّ ببعضها وقع باطلا ، وإن وقع بغير لفظ الطلاق كان فسخاً . ولو أمر المولى العبد بالطلاق فهل يكون ذلك فسخاً ؟ فيه وجهان . ولو طلّقها الزوج وباعها المالك أتمّت العدّة ، وهل يتداخل عدّة الطلاق والاستبراء أم يجب أن يستبرأها زيادة عن العدّة ؟ فيه قولان ، أقربهما الأوّل . الثالثة عشر : لا يحدّ الوطء بملك اليمين بعدد ، فيجوز أن يطأ به أكثر من أربع ، ويجوز أن يجمع بين الاُمّ والبنت في الملك وأن يملك اُمّ الموطوءة وبنته وكذا الاُختان . ولو وطئ البنت حرم وطء اُمّها وبنتها . ولو وطئ إحدى الاُختين لم يحلّ وطء الاُخرى حتّى يخرج الاُولى عن ملكه . ويجوز لكلّ من الأب والابن أن يملك موطوءة الآخر ويحرم عليه وطؤها . الرابعة عشر : أطلق جماعة من الأصحاب منهم العلاّمة أنّ الأمة المزوّجة تحرم على مالكها منها ما يحرم على غيره ، فيعمّ الحكم الوطء واللمس والنظر بشهوة والنظر إلى جسدها ما عدا الوجه والكفّين ، ويستفاد ممّا اطّلعت عليه من الروايات تحريم النظر إلى العورة وما في معناها ولا يبعد تحريم اللمس والنظر بشهوة أيضاً ، أمّا تحريم النظر إلى غير العورة وما في معناها فالحكم به مشكل ، كما استشكله بعض المتأخّرين . وفي رواية معتبرة عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) أنّه قال : إذا زوّج الرجل أمته فلا ينظرنّ إلى عورتها ( 1 ) . والعورة ما بين السرّة والركبة . قالوا : وفي معناها المحلّلة
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 549 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .