وعن ابن الجنيد وابن أبي عقيل أنّ طلاقه إلى سيّده ، وعن أبي الصلاح : لسيّده
أن يجبره على الطلاق . والأوّل أقرب ، لصحيحتي عليّ بن جعفر المذكورتين في
كتابه ( 1 ) ولصحيحة أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) وموثّقة عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله ( 3 ) وموثّقة عليّ بن يقطين عن العبد الصالح ( 4 ) ورواية أبي الصبّاح الكناني ( 5 )
ورواية ليث المرادي ( 6 ) ورواية الحلبي ( 7 ) .
حجّة ابن الجنيد صحيحة زرارة ( 8 ) وصحيحة شعيب العقرقوفي ( 9 ) وصحيحة
بكير بن أعين وبريد بن معاوية ( 10 ) ويمكن الجواب بحملها على وجوب استئذان العبد
المولى في طلاق زوجته ، لا أنّ المولى مستقلّ في الطلاق ، جمعاً بين الأخبار .
وإذا زوّج عبده أمته كان التفريق للمولى دون العبد ، للأخبار المستفيضة
المعتضدة بالآية ( 11 ) سواء قلنا : إنّ تزويج المولى عبده أمته نكاح يفتقر إلى
الإيجاب والقبول من العبد بإذن السيّد أو من السيّد ، كما هو أحد الأقوال في
المسألة ، أو يفتقر إلى الإيجاب دون القبول ، كما هو قول آخر فيها ، ولا يبعد
المصير إليه ، أو قلنا : إنّه إباحة كما هو مذهب ابن إدريس .
ويظهر من الروايات أنّه يكفي في فسخ المولى لهذا النكاح كلّ لفظ دالّ عليه
من الأمر بالاعتزال والافتراق وفسخ العقد ، ولا يشترط لفظ الطلاق ، ولو أتى به
هامش
( 1 ) مسائل عليّ بن جعفر : 196 و 197 ، المسألة 417 و 419 .
( 2 ) الوسائل 15 : 341 ، الباب 43 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 15 : 341 ، الباب 43 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 5 .
( 4 ) الوسائل 15 : 341 ، الباب 43 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 4 .
( 5 ) الوسائل 15 : 341 ، الباب 43 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 15 : 341 ، الباب 43 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 14 : 574 ، الباب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 8 ) الوسائل 15 : 343 ، الباب 45 من أبواب مقدّمات الطلاق ، ح 1 .
( 9 ) الوسائل 14 : 576 ، الباب 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 2 .
( 10 ) الوسائل 14 : 551 ، الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 7 .
( 11 ) الوسائل 14 : 576 ، الباب 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء .